الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

أصوات الكذب كيف نوقفها

  • 1/2
  • 2/2

هناك جرائم تحدث يومياً دون أن تجد أي رادع أو عقاب لكل من يرتكبها ويمارسها رغم أثرها المؤلم في القلوب والعقول، ومع الأسف اُستغلت مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك ونحوها لتكون مرتعاً لممارسة هذه الجريمة أو تلك بكل حرية واسترخاء.
لعل من هذه الممارسات التي يتم خلالها ارتكاب هذه الجِنَايات ما نشاهده من كلمات التحريض على الكراهية، وأيضاً تصنيف الناس وقذفهم وإلقاء التهم جزافاً دون سبب. والمشكلة أن هؤلاء يتزايدون بشكل لافت حتى تعتقد أن كل هذا العدد لا يمكن أن يجتمع على خطأ بل إنه في أحيان وبسبب تضافر جهود الكاذبين تشعر أنك أمام حقائق، ومع الأسف إن الواقع مختلف تماماً عما يقال وما يتم تأكيده من كلمات عن هذه الحادثة أو هذه القضية. ويدخل في هذه المعمعة أناس بريئون أو كما يقال في المثل الشهير «مع الخيل يا شقرا»، بمعنى أن البعض عندما يشاهد هاشتاق في تويتر تم إنشاؤه عن قضية ما تجده يشارك ويكتب ويرد رغم عدم إلمامه بالموضوع وليس لديه معلومات مسبقة عنه أو من مصادرها ثم بعد هذا جميعه يشارك.
والمضحك المبكي في هذا السياق أن البعض يبدأ بالتعبير عن الألم والحزن وغيرها من المفارقات والمواقف العجيبة التي تدهشك كيف تكونت ونمت وهي لا أساس لها من الصحة أو الواقعية، والذي يريد شواهد وأمثلة ما عليه إلا تصفح واحداً من مواقع التواصل الاجتماعي حيث سيفاجأ بالكم الهائل من القصص الملفقة، وهذا ليس حكراً أو ظاهرة في بلد دون الآخر بل هي ظاهرة واضحة وعامة، والجميع يشكون منها..
هناك غرابة أخرى يجب التوقف أمامها ملياً وهي أن الأصوات التي تحاول أن توضح وتبلغ الجميع بأنها قد تأكدت من المعلومات تضيع تماماً في أتون كم هائل من الكلمات الكاذبة، وكأنك أمام مجموعة من العصابات التي قررت أن تلوي الحقائق وتزيد الواقع. اليوم نحن أمام تحدٍ آخر يتعلق بجيل يستمد معارفه ومعلوماته من هذه المواقع ويعتبرها مصدراً رئيساً للأخبار ومزوداً موثوقاً بالمعلومات، وهنا مربط الفرس كما يقال، حيث يتطلب لمعالجة هذا التوجه مزيداً من التوعية بطبيعة هذه المواقع وآلية عملها وسهولة اختراقها وتداول الأكاذيب وسطها، ويكفي أن نعلم أن معظم الأسماء التي تكتب عن قضايانا هي لمعرفات من خارج البلد، ولأسماء وهمية، لذا هل يمكن أن تكون هذه الشبكة مصدراً للمعلومات عن حياتنا وتطورنا ومجتمعنا؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى