انتقد البنك الدولي، ضعف مشاركة المرأة الاردنية في عدد من الوظائف والمجالات الاقتصادية، معتبراً ان هناك نقصاً حاداٌ في عمالة المرأة في مجالات التكنولوجيا والهندسة والرياضيات وعدد من التخصصات الاخرى. وقدّر البنك في التقرير الذي اصدره أمس،وجاء بعنوان " المساواة بين الجنسين في مكان العمل" ان نسبة الاناث لا تتجاوز 1 بالمئة من بين خريجي بعض التخصصات كهندسة البناء. ونوه الى ان معدلات تعليم الاناث في الاردن مرتفعة جداً، الا ان التقدم البطيء في النشاط الاقتصادي للمرأة، يعزز حقيقة بعض القيود على عمالتها على حد وصف التقرير. وفي تحليل كشف عنه البنك ضمن التقرير، ان اصحاب المصانع يخفضون نسبة عمالة المرأة عندهم بنحو 50 بالمئة تقريباً، وذلك لسببين الاول يتعلق في الإرهاق الجسدي، والثاني يتعلق بالسلامة العامة. ويشير التقرير المصاحب لتقرير عن التنمية في العالم عن الوظائف إلى أنه نظرا لأن المرأة تواجه قيودا عديدة في التوظيف، بدءا من مراحل مبكرة وعلى مدى حياتها، فهناك حاجة إلى تحرك تقدمي وواسع النطاق ومنسق على مستوى السياسات لسد هذه الفجوة. والقيود العامة تشمل نقص الحركة والوقت والمهارات، والتعرض للعنف، وانعدام الحقوق القانونية الأساسية. ويخلص تقرير المساواة بين الجنسين في مكان العمل أيضا إلى أن التمييز القانوني يشكل عقبة عامة أمام عمل المرأة، فالقوانين المقيدة يمكن أن تعرقل قدرة المرأة على الوصول إلى المؤسسات، وعلى امتلاك أو استخدام الممتلكات، وبناء الائتمان، أو الحصول على وظيفة، فالنساء في 15 بلدا مازلن في حاجة إلى موافقة أزواجهن على العمل. وللتصدي لهذا النمط من انعدام المساواة، يوصي التقرير الحكومات بالتركيز على الإجراءات التي تغطي دورة حياة المرأة – قائلا إن التدخلات التي تركز فقط على النساء في عمر الإنتاج تبدأ متأخرا وتنتهي مبكرا.