الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

التسول حاجة أم عادة؟؟!!

  • 1/2
  • 2/2

يتخذ البعض التسول مهنة يعتاشون عليها ،و يمارسونها في كافة الظروف والأحوال دون سبب حقيقي لممارستها  بل جعلها البعض سلوكا يوميا  يمارسونه في حياتهم، فإذا أتيحت الفرصة لهم لا يدخرون جهدا في طلب المال أو الشكوى من سوء الأحوال أو السؤال لظروفهم  الإجتماعية التي  يستغلونها كي يستجدوا ،وقد يكون المعظم منهم في وضع لا يحسدون عليه ،فيتعرضون للأهانة والمذلة من الآخرين مثل  بعض الأغنياء الذين  المتجبرون المتكبرون  ،وبعضهم يتجاهل الآية القرآنية الكريمة  التي يقول الله سبحانه فيها " تحسبهم أغنياء من التعفف" ، والآية "وأما السائل فلا تنهر" صدق الله العظيم
وما بين العفة والفقر المدقع والتسول عامل مشترك لدى البعض الذين يخفون عن العالم بأسره سوء أوضاعهم وحاجتهم ،لكن البعض الآخر تجده على الطرقات وفي الأزقة ويطرق الباب طلبا لحاجته بل جعل طرق الابواب عادة يمارسها ايام الجمعة وساعات المساء وفي الأسواق والشارع العام ،قد يجد من يشفقون عليه ويقدمون له ما تجود به النفس ،لكن الآخرين يردعونه ويزجرونه بلئم وعنف يعرضه للمهانة والذل وإنكسار للنفس .
في بعض دول العالم هناك أسواق خاصة بجميع وبيع ما يحصده  المتسولون والتي يطلق عليهم مسميات عدة ،وتكون هذه  الأسواق مختلفة ومتنوعة في عرض البضائع من ملابس وأدوات منزلية وقطع ثمينة ومخلفات الاثرياء ،ويمكن للناس جميعها أن ترتاد هذه الاسواق إذا سرق منها شيء،او فقدت أشياء من الحديقة أو الشرفة ، مثل سوق الأحد بلبنان ،وسوق الجمعة بالأردن وأسواق مسميات متنوعة تكون عادة  قرب مجمعات السفريات و بعض المعروضات تكون عادة  فائضا لما جاد به الأغنياء الذين عطفوا على إمرأة متسولة جميلة رأفة بحالها كي تسد رمق الحياة ،وكثير ما يتم إستغلال  النساء في التسول ،إذا كانت تعيش في ظل أسرة ظالمة تتخذ من التسول مهنة  بخسة مذلة  لكرامة المرأة التي تضطر لطرق الأبواب فتتعرض للتحرش وأحيانا العنف وكثيرا ما يطلب منها عمل شيء ما لبعض النفوس الدنيئة مقابل حصولها على المال .
وفي الأردن نشطت وزارة الشؤون الإجتماعية بشن حملات تسول في الاسواق العامة لضبط المتسولين وتحويلهم لدور الرعاية الإجتماعية ،وفي مصر ودول متقدمة وضعت عقوبات رادعة للمتسولين تصل لآلاف الدراهم والحبس والإبعاد مثل الإمارات التي تكافيء كل من يدل الشرطة على متسول أو يخبر عنه حفظا لكرامة الإنسان وعدم إستغلال الإناث اللواتي قد يتعرضن للإغتصاب  من طمع بعض أصحاب الشقق  بهن  ،يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل التسول حاجة أم عادة والإجابة تحتاج لجلسة نقاش حوارية مع أصحاب الشان من الإخصائيين الإجتماعيين والجهات المعنية الأخرى كي لا تتحول إلى مهنة لا مهنة له ويتعرض الكثيرون فيها للإستغلال والنصب والإحتيال.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى