الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

جلسة العصف الذهني والاختلاف

  • 1/2
  • 2/2

في مفاصل حياتنا اليومية كافة لابد أن نلتقي بأناس نختلف معهم في الرأي والرؤية، وهذا أمر طبيعي، بل قد يكون الاختلاف في الآراء سمة بارزة وأكثر شيوعاً. على سبيل المثال لا الحصر في اجتماعات العمل قد تتباين الآراء ويفسرها البعض بأنها خلافات وفي الحقيقة الذي نطلق عليه خلافات هي التي تقوم العمل وتعطي المشروع حصانة من الانهيار أو التواضع عند تنفيذه.
تعدد الآراء يثري ويفيد ويصب في النهاية في مصلحة الجميع، لكن المعضلة الحقيقية هي التعصب الذي يرافق مثل هذه العملية وأقصد عمليات النقاش والحوار، فالتعصب يفسد تماماً الجوهر الحقيقي لكل جلسة مباحثات يطرح خلالها الموضوع ويتم الاستماع لأكثر من وجه نظر حوله، إنه يهدم ويقضي على بارقة أي أمل في التميز. التعصب متشعب ليس بالضرورة يكون برفع الصوت والنرفزة والغضب، بل قد يكون بهدوء وصمت أيضاً..
على سبيل المثال قد يطرح أحدهم مشروعه فيجد آراء تعارضه وتعارض تنفيذه ويطرحون وجهات نظر متعددة تفند الجدوى والفائدة من هذا المشروع، وفي خطوة لاحقة يقدمون مشروعاً آخر، فيقوم برفضه ومعارضته ليس لأنه مشروع سيئ ولكن لأنهم سبق ورفضوا مشروعه، بمعنى هنا يكون الخلاف شخصياً لا أكثر. المشكلة أنه يتمسك برفضه ويتحول لعين وظيفتها الوحيدة هي تتبع العيوب ومحاولة الانتقاص من كل ميزة وفائدة.
هذا مثال .. وهناك مثال آخر كشخص يتحدث في اجتماع عمل فيرد عليه أحد زملائه ويوضح نقاطاً أخرى تقلل من فكرته، فيغضب ويضمر في نفسه العداء، وتجده فيما بعد قد سخر نفسه للرد على زميله في كل اجتماع، فيقلل من أفكاره ويحاول النيل منه، لأنه يعتبر ما حدث سابقاً هجوماً شخصياً ضده..
أعتقد أننا بحاجة للمزيد من التنوير وتنمية الفكر حول اجتماعات العمل خصوصاً التي تعقد بهدف مناقشة مشروع جديد أو البحث عن أفكار لحل معضلات أو مشاكل – جلسات العصف الذهني – مثل هذه الآلية في العمل نحتاج أن نفهم طبيعتها وطريقة سيرها، وأنها تعتمد على طرح الأفكار ونقدها والبحث عن عيوبها ومميزاتها، لذا من الأهمية القصوى لدى كل قائد أنه قبل الشروع في تنفيذ مشروع ما، أن يجد موظفين عقولهم متوثبة بالأفكار الجديدة البناءة وقلوبهم متسامحة همهم الأول خدمة المشروع الذي بين يديهم وأن يكون كاملاً متميزاً، يجب أن ننمي جلسات العصف الذهني، ونحاول دوماً شرح الفرق بينها وبين الاجتماعات الأخرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى