الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

تونس نحو تجريم العنف ضد المرأة

  • 1/2
  • 2/2

تعتزم تونس تعزيز القوانين الخاصة بحماية المرأة من العنف الأسري بأنواعه خاصة الجسدي والنفسي حيث اظهرت تقارير ان 31 % من النساء تعرّضن إلى الأول، و28% للثاني.
ويعكف مختصون على انجاز دراسة ميدانية حول معدلات العنف ضدّ المرأة وأسبابها ونتائجها.
وقالت وزيرة الدولة المكلفة بشؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنّين نائلة بنت شعبان «سيتم البدء في العمل على صياغة نص قانوني جديد لتجريم العنف ضدّ المرأة وفق استراتيجيّة علمية فمشروع القانون يهدف للتصدّي إلى كل أشكال العنف والتمييز ضدّ النساء في كافة المجالات اجتماعياً وسياسياً أو اقتصادياً.
واعتبرت الوزيرة صدور القانون ضرورياً جدّاً، خاصّة في ظل تسجيل معدّلات مرتفعة للعنف ضدّ المرأة.
مشروع
وفي السياق نفسه أكّد وزير العدل حافظ بن صالح ضرورة إصلاح المنظومة الجزائية لحماية النساء ، وبمناسبة تقديم مشروع قانون مناهضة العنف ضدهن، لمناقشته والمصادقة عليه من المجلس التأسيسي.
دعا الوزير إلى إلغاء الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 227 من القانون الجزائي لأنهما يوفران للجاني إمكانية الإفلات من العقاب لو تزوج بالمجني عليها عقب ارتكابه جريمة مواقعة انثى دون عنف عمرها اقل من 15 سنة كاملة، أو جريمة مواقعة أنثى دون عنف سنها فوق 15 سنة ودون 20 سنة كاملة.
وإلغاء الفقرة 239 من القانون الجزائي الذي يوقف التتبعات عند زواج الجاني بالفتاة التي فرّ بها، واقترح تشديد العقوبات على مرتكبي جريمة التحرش الجنسي خاصة في أماكن العمل مستعرضا إحصائيات قضائية تبرز خطورة ظاهرة العنف ضد المرأة في تونس.
وقد شهد العام القضائي 2012-2013 تسجيل محاكمة 551 شخصا بتهمة العنف الشديد المجرد ضد المرأة، ومُحاكمة 13 شخصاً بجريمة العنف الشديد ضد المرأة الناجم عنها تشويه، و354 جريمة جنسية ضد المرأة منها مئة جريمة اغتصاب وأكثر من 150 جريمة تحرش جنسي، وتضرّرت 400 امرأة من جرائم جنسيّة مختلفة، بينهن 186 من الفتيات أعمارهن أقل من 18 سنة.
عمل ميداني
من جانبه، قال رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر إنه يجب استمرار الدفاع عن كافة الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية وغيرها، خاصة المتعلّقة بالمرأة لحين تمكّنها من لعب دور كامل في إدارة الشأن العام، فمناهضة العنف ضد النساء مسألة دقيقة وتحتاج إلى معالجة خاصة بالرجوع إلى الإحصائيات التي لا تطمئن رغم التقدم الذي حققته المرأة في المجتمع المحلي والعربي الإسلامي.
وقد نص الدستور التونسي الجديد على تحميل مسؤولية حماية المرأة من جميع أشكال العنف للدولة في المادة 46، وفيها: «تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة». ويرى خبراء وحقوقيون أنه رغم وجود تشريعات تحمي المرأة من العنف المسلط عليها إلا أن هناك عدة ثغرات.
وترتفع حدة العنف المسلط مع ارتفاع العمر وتدني مستوى التعليم، وترتبط أشكاله أساساً بمستوى تعليم الشريك، فكلما تدنت درجته التعليمية يتصاعد مؤشر العنف ومورس العنف على سيدات شركاؤهن أميون بنسبة 30%، وقل المستوى لدى الجامعيين إلى 6.4%.
وتعتبر البطالة من أبرز أسباب العنف الجسدي والنفسي، حيث تصل نسبة ممارسته عند الشركاء الباحثين عن عمل 33.9% بالنسبة للجسدي و46.8% عند الباحثين عن عمل بالنسبة للنفسي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى