الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

حوار لنصف المجتمع

  • 1/2
  • 2/2

ما يثلج صدورنا جميعا أن بعض المبادرات الوطنية غاياتها كبيرة تحلم بالكثير والكثير لأبناء هذا الوطن هذا حق مشروع في البلاد، فالكل الصغير والكبير الذكر والأثنى يحلم وكل حلم يكبر مع الزمن ومع النوايا الصادقة الحسنة التي تهدف إلى تسابق الأفعال والتطلعات نحو الأفضل. ومن بين هذه المبادرات حوار المرأة الذي سوف ينطلق في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، من لجنة الصحفيات بجمعية الصحفيين العمانية، إعلاميات تسابق أعمالهن أحلامهن بتمكين زميلاتهن من العمل الإعلامي في خضم تناقضات وتحديات المجتمع، وتهيئة كل السبل والظروف للمرأة العمانية للاستمرار في العمل الإعلامي لطرح قضاياه ومناقشة أوضاعه وتسليط الضوء على نجاحاتها، وأحلام الزميلات تكبر إلى أكبر من ذلك بتمكين المرأة من الفوز في الانتخابات سواء مجلس الشورى أو البلدية والغرفة أو غيرها لزيادة مساهمتها في الحياة السياسية وغيرها من الأحلام التي نتطلع جميعا إلى تحقيقها. فالمرأة تمثل نصف المجتمع في بلادنا وتمكينها واجب يفرض نفسه على كافة الجهات، فهذا الحوار يرمي بالحجر في المياه الراكدة ويحيي الجهود المتوقدة للنهوض بالمرأة العمانية وتمكينها من المشاركة، فطوبى للجهود التطوعية الكبيرة من مؤسسات مجتمع مدني تضاهي في حجمها ومشاركتها وفعالياتها ما تقوم به جهات ترصد لها موازنات لها حشود من الموظفين والإمكانيات مسخرة تحت يدها بجرة قلم، لكن دائما عندما تكون المرامي والأهداف كبيرة وعندما تكون الغايات نبيلة تجد التحديات تتضاءل والأمور تنساب كالمياه الرقراقة في سواقي العمل الوطني.
وبلاشك فإن مبادرات كبيرة بحجم حوار المرأة حول الصحافة الذي يتم تنظيمه على مدار يومين في أحد فنادق الخمسة نجوم وبحضور عدد كبير من المختصين والمدعوين وبمشاركة محاضرين من داخل السلطنة وخارجها ويناقش موضوعات ذات أهمية من مؤسسات مجتمع مدني تطوعي العمل وبإمكانيات ضئيلة يجب أن نرفع له القبعة تحية للجهود التي تقف وراءه، والشخوص التي تجند وقتها وجهدها وإمكانياتها مرات لإنجاح مثل هذه الأعمال الجليلة للوطن ومؤسسات المجتمع المدني التي يسطع بعضها كالضوء في جبين النهار لما تقوم به من أعمال تضاهي مؤسسات كبيرة، وهو ما يجعلنا جميعا نقف مدهوشين لهذه المبادرات الوطنية التي تترسخ في الواقع بهدف تحقيق النجاحات الواحدة تلو الأخرى لبناء الوطن والإسهام في رفد الجهود الحكومية الهادفة إلى بناء الإنسان، بل وإظهار دور المجتمع المدني في السلطنة وفاعليته ومسؤوليته الكبيرة.
إن حوار المرأة حول الصحافة أحد المجالات التي تسعى إليها مناقشة قضايا كبيرة في مضمونها تتعلق بتحفيز المرأة العمانية لسبر أغوار العمل الإعلامي وتمكينها بكل السبل التي تهيئ لها الظروف لأن تبقى صامدة في وجه المتغيرات والتحديات من أجل مناصرة قضايا المرأة والطفل، وإبراز دورها في المجتمع كأحد عناصره الرئيسية.
فهذه القضايا وتلك المشكلات المرأة أدرى بها وأعمق في مناقشتها وأحق بطرحها لأنها إذا عبرت عنها فإنها تعبر عن واقع المعاناة الذي يجب أن يعالج، وهكذا دواليك تبقى المرأة أحق بمناقشة قضاياها خاصة إذا كانت تتربع على سلم العمل الإعلامي فإنها ستكون حاضرة في كل هذه الجوانب.
إن حوار المرأة حول الصحافة يستنطق هذه الجوانب ليمكن المرأة أكثر على ما مكنتها الدولة وليكون رافدا لما يبذل من جهود تقوم بها الحكومة لإشراك المرأة في كافة ميادين العمل والارتقاء بدورها أسوة بأخيها الرجل.
إن إقامة وتنظيم مثل هذه المبادرات في حد ذاته يعد إنجازا يجزى القائمون عليه من حيث فكرتها وبلورتها كعمل يسلط الضوء على دور المرأة وجهودها والنهوض بها، فضلا عما يتم التوصل إليه من نتائج، والمناقشات وفتح آفاق أمام الجميع بهذه المحاور التي تخص المرأة ويعد خطوة في الاتجاه الصحيح ومن الطبيعي أن يكون لها صدى.
نأمل أن تكلل مثل هذه الجهود بالنجاح وأن يتم تعزيزها بكل الإمكانيات التي تسهم في إنجاحها والعمل على تدعيمها بكل السبل باعتبارها مبادرات مجتمعية تخرج من عباءات المجتمع المدني الرافدة لجهود الدولة كافة في هذا المضمار الوطني الكبير الأسمى بغاياته.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى