الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

لا تغضب

  • 1/2
  • 2/2

من الإنسان الذي لا يتعرض لموجة من المنغصات اليومية خلال مسيرته الحياتية؟ ومن ذلك الشخص الذي يستطيع تجنب المشاكل التي تنتج من الاحتكاك والتعامل مع الآخرين؟ لا أحد.. مادمنا جميعاً نعيش في أي مجتمع إنساني فإن المثيرات والمنغصات قد تظهر لنا من هنا أو هناك. المشكلة دوماً أننا رغم تسليمنا بهذه الحقيقة واتفاقنا على أن معظم مشاكلنا تنتج من الغير فإن تعاملنا مع هذه المشاكل قاصر ومتواضع ومتراجع تماماً، بمعنى أننا رغم تكرار هذه المشاكل وتكرار توترنا بسببها بل غضبنا وردة فعلنا التي تكون في كثير من الأحيان عنيفة ومبالغاً فيها، أقول إنه رغم كل تراكم الخبرات في هذا المجال فإننا لم نضع أيدينا على العلاج النافع الفعال، وهو الهدوء والصبر وعدم الغضب، والسبب ببساطة متناهية وشديدة الوضوح هو أننا إذا كنا سنتفاعل وتكون لنا ردة فعل عنيفة وقوية تجاه أي مثير فإن هذا سيكون له وقع سيئ على صحتنا البدنية.
دراسة علمية نشرت في دورية الكلية الأمريكية لأمراض القلب بينت أن التوتر من أقل الأمور مثل خسارة فريقك الذي تشجعه يمكنها أن تزيد معدلات الوفاة بالسكتة القلبية المفاجئة التي تعني توقف القلب عن ضخ الدم. الأستاذة في جامعة بيل في نيوهيفن الأمريكية الدكتورة راشيل لامبرت التي أجرت هذه الدراسة، قالت: «ظهر بالتأكيد بجميع الوسائل المختلفة أنه عندما تضع مجموعة كاملة من السكان تحت عامل ضغط فإن حالات الموت المفاجئ ستزيد». وفي سياق حديثها عن نتائج دراستها قالت:«إن الدراسة ترجح أن الغضب يمكن أن يكون قاتلاً».
أعتقد أننا جميعاً مرت بنا معلومات أو نتائج مثل هذه الدراسة، فإن التوتر والغضب نتيجته وخيمة وإننا يجب أن نتخلص من هذا الغضب.. وكما يقال فتوسعة البال والصبر والتنفيس عن مشاعر الكبت والنرفزة بطريقة صحية دون صراخ وهياج لا طائل منه إلا المرض الذي نستدعيه ونجلبه وبالاً على أنفسنا، هي الحل.
الخطورة لا تمكن فقط في الموت المفاجئ بسبب الغضب بل هناك حزمة طويلة من الأمراض التي قد تصيبك وتصبح ملازمة لك طوال حياتك مثل السكري والضغط وغيرها كثير. وثبت علمياً أن الغضب هو السبب الأول أو الرئيس أو على الأقل من الأسباب الرئيسة لها.. وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه، في حديثه عندما جاءه رجل وقال أوصني يا رسول الله، فقال له:«لا تغضب».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى