وجه سعادة الأستاذ عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة "الشكر و التقدير و الامتنان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه المتواصل مادياً ومعنوياً لكل نشاط ثقافي محلياً و اقليمياً و عربياُ و دولياً خاصة الدعم الذي يحظى به المسرح ومن ضمنه مهرجان المسرحيات القصيرة في كلباء الذي تزامن هذا العام في دورته الثالثة 23 – 27 سبتمبر 2014 مع لقاء سموه مع مسؤولي و خبراء المسرح المدرسي في الدولة وافتتاح سموه لمرافق ثقافية كبرى في مدينة الذيد هي المكتبة العامة و المركز الثقافي الذي يضم مسرحاً عصري التجهيزات بتقنيات مسرحية حديثة.
جاء ذلك على هامش إختتام فعاليات مهرجان المسرحيات القصيرة في دورته الثالثة و ذلك مساء يوم أمس السبت 27 سبتمبر الحالي في المركز الثقافي بكلباء، و أضاف العويس "و الشكر موصول للشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب صاحب السمو الحاكم بخورفكان و ضيوف المهرجان وذلك لحضورهم و عطائهم الذي أضفى دفعاً معنوياً و حقق نجاحاً رائعاً و اختتم العويس تصريحه بالقول "سيبقى هذا المهرجان رافداً أساسياً للحركة المسرحية في الدولة و تطوره سيحفز بلا شك الأجيال الجديدة على الانخراط في النشاط المسرحي و الفعل الثقافي عامة.
هذا و أستهلت فعاليات الحفل الختامي بعزف موسيقي لفرقة الفنون الشعبية وإستقبال حافل للشيخ سعيد بن صقر القاسمي وعبد الله العويس وضيوف المهرجان .
وألقى فيصل جواد رئيس لجنة تحكيم المهرجان تقرير اللجنة الذي جاء فيه: انه في يوم الثلاثاء الموافق 23 سبتمبر 2014 عقدت لجنة التحكيم أول اجتماعاتها بالمركز الثقافي في مدينة كلباء، بحضور: الأستاذ فيصل جواد رئيساً للجنة، الأستاذ محمد العامري عضواً، الأستاذ يوسف البحري عضواً، الأستاذ عبدالرحمن الملا عضواً، الأستاذ مرعي الحليان عضواً و مقرراً، حيث تم في هذا الاجتماع تداول الأسس و المعايير التي ستحكم عمل لجنة التحكيم خلال عروض المهرجان، و منذ ذلك التاريخ انطلقت أعمال اللجنة بجدية كبيرة، اخذة في عين الاعتبار ضرورة التعامل الشفاف مع المواهب الشابة التي يتبناها هذا المهرجان، حيث شاهدت اللجنة العروض الخمسة المتسابقة و هي:
مسرحية ( محاكمة جان دارك )
مسرحية ( النزهة )
مسرحية ( من منا )
مسرحية ( الصرير )
مسرحية ( رجال تحت الارض )
وقد خصصت اللجنة جلسة خاصة لكل عرض ، تدارس فيها الأعضاء بعين فاحصة الفنيات و التقنيات و الاشتغالات المتنوعة و المختلفة على صعيدي الرؤى الاخراجية و تقنيات الاداء لدى الممثلين و الممثلات .. وكانت عين اللجنة تبحث بحساسية عالية عن الومضات الفنية الايجابية و تفتش عن التجليات الإبداعية لدى المشاركين تماهيا مع هذا المهرجان الذي تسعى اهدافة الى المواهب الشابة اللافتة و اللماحة .. وعمل اعضاء اللجنة خلال تلك الجلسات النقاشية بحيادية عالية و شفافية مطلقة بغية الوصول الى تقييم علمي اكاديمي يدعم ويشجع المواهب البارزة و اعطائها حفها من التكريم .
وأضاف جواد ان اعضاء لجنة التحكيم يثمنون عالياً و غالياً الدور الريادي لاسهامات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة ، في دعم المسرح و المسرحيين ، من اجل وجود و استمرارية ثقافة هذا الفن الانساني الخالد . وهو المسرح .. الامر الذي انعكس بصورة واضحة على الحراك المسرحي في دولة الامارات ، بصفة عامة ، وبصفة خاصة على هذا المهرجان ، والذي يعبر انطلاقا من هذا اليوم الى دورتة الرابعة في العام القادم ، باصرار واضح وخطى واثقة نحو تبني المواهب المسرحية الشابة ورعايتها الرعاية السلمية . كما تثمن اللجنة الجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة متمثلة في إدارة المسرح من اجل انجاح هذه التظاهرة المسرحية في هذه المدينة الساحلية الجميلة ، مدينة كلباء . و التي وضعت مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة في مستوى المهرجانات المسرحية الكبرى من حيث مستوى التنظيم ودعوة الضيوف و اثراء الحوار المسرحي وجعلة مرادفا للفعل المسرحي الذي يقدمه الشباب الهواة على منصة المسرح .
كما تثمن اللجنة عاليا مساهمات المؤسسات الحكومية و الأهلية و الجمهور الذي توزعتة فئات عمرية مختلفة و شرائع اجتماعية متباينة ساهمت بشكل مباشر في انجاح هذه الدورة من عمر هذا المهرجان .
وقال رئيس اللجنة على مدى اربعة ايام شاهدت اللجنة خمسة عروض مسرحية من العروض المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان ، وقد كانت عروضاً متفاوتة في المستوى و المعالجة الفنية ، لكنها عموماً كانت تمتلك سمات تبشر بمستقبل واعد لمخرجين و ممثلين و ممثلات ، و اشتغالات لافتة في فضاء الخشبة .. ومن خلال تلك المشاهدات الفاحصة تبلور لدى لجنة التحكيم توصيفا عاما يتمثل في النقاط الاتية :
اولا : ان هناك تميزا ملحوظا في مجمل العروض فيما يتعلق بجرأة التعامل مع النصوص العالمية .
ثانيا : بذلت العروض جهدا واضحا في السعي الي تقديم طاقات شابة واعدة ، محبة للفن المسرحي .
ثالثا: تميزت العروض بالتفاوت في الاختيارات و التوجهات الفنية مما يثري المشهد المسرحي . فمن العروض ما كان ميالا الى الخشبة الفارغة ومنها ما كان ميالا الى العمل على الممثل ومنها ما كان ميالا الى العمل على تقنيات الصورة .
رابعا : اشتركت العروض في عدم الاعتماد على تقنيات الصورة الرقمية و استعمالها على الخشبة وقد يدل هذا على توجه لا يسعى الى استعراض التكنولوجيا الجديدة على حساب جوهر الفن المسرحي .
خامسا : اشتركت العروض ايضا في الاعتماد على ادوات قديمة جديدة متجددة في الفن المسرحي مثل خيال الظل و غيره .
سادسا : لاحظت اللجنة ان بعض العروض ظلت تتعامل مع المكعبات باعتبارها مجرد اكراهات فيما نجحت عروض اخرى في هضم هذه المفردة في الفضاء المسرحي و حولتها من اكراهات الى مفردات لها وظيفة ودور فاعل في الفرجة المسرحية .
سابعا : لاحظت اللجنة تفاوتا في اشتغال المخرجين على النصوص ما بين المنفذ و المفسر و الباحث و المغامر .
ثامنا : تشيد لجنة التحكيم بمهنية لجنة مشاهدة العروض التي نجحت في الوصول الى مستوى عال من الجودة الامر الذي رفع مستوى المنافسة على جوائز المهرجان في هذه الدورة .
ولذلك :
اولا : توصي لجنة التحكيم بمزيد من الاهتمام باللغة العربية لدى الممثلين و الممثلات بالاعتماد على مدقق لغوي لكل عرض على حد .
ثانيا : توصي لجنة التحكيم بضرورة اهتمام المخرجين بمسألة ادارة الممثل ، و تقترح اقامة ورشات خاصة بالمخرجين و آليات اشتغالهم على اعداد الممثل .
ثالثا: توصي لجنة التحكيم بضرورة توجيه المخرجين إلى الاستخدام الدقيق و الواعي للشريط الصوتي من موسيقى وغيره باعتبارها مفردة من مفردات العرض المسرحي وعدم الاكتفاء بكونها عنصراً تكميلياً. وكذلك الاهتمام بمجمل العناصر التقنية في العرض.
رابعاً: توصي لجنة التحكيم المخرجين الشباب بضرورة توسيع دوائر معارفهم في شتى مجالات الفنون والثقافة لتوخي انتاج أعمال متميزة.
وأخيراً وليس آخراً.
يتقدم رئيس وأعضاء لجنة التحكيم بالشكر الجزيل لرئيس المهرجان وجميع أعضاء اللجان العاملة على تهيئة المناخ الملائم لعمل اللجنة، والصلاحيات الكاملة التي منحت لها دون أدنى تدخل، الأمر الذي يعكس مدى النزاهة التي يتمتع بها هذا المهرجان..
مزيداً من الألق والنجاح نأمل وللجميع مسؤولين وفنانين ومغنين وجمهور فيض محبة وموعدنا بإذن الرحمن في دورة قادمة من المهرجان..
بعد ذلك توالى أعضاء لجنة التحكيم (مرعي الحليان، يوسف البحري، محمد العامري، عبدالرحمن الملا وفيصل جواد) الاعلان عن أسماء الفائزين بالجوائز وهم:
جائزة أفضل ممثلة ولاء حامد
جائزة أفضل ممثلة نوره علي
جائزة أفضل ممثلة دينا بدر
جائزة أفضل ممثل أحمد أبو عراجة
جائزة أفضل ممثل حيدر أبو العباس
جائزة أفضل ممثل خليفة ناصر
جائزة أفضل سينوغرافيا: مسرحية (رجال تحت الأرض)
جائزة أفضل إخراج: رامي مجدي (محاكمة جان دارك)
جائزة لجنة التحكيم (محمد جمعة علي- 16 عاماً)
أما الجائزة الكبرى فنالتها مسرحية ((رجال تحت الأرض)).
هذا وقام الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب صاحب السمو الحاكم بخورفكان وسعادة الأستاذ عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة والأستاذ أحمد بو رحيمه مدير إدارة المسرح بالدائرة مدير المهرجان بتوزيع الدروع على الفائزين حضر الحفل سعادة هلال النقبي رئيس المجلس البلدي بمدينة كلباء وكبار المسؤولين في الدوائر المحلية بالمدينة وضيوف المهرجان و الأستاذة هدى القايدي منسقة المهرجان وجمهور من أبناء المنطقة.
من جانبه وجه الأستاذ أحمد بو رحيمه (( أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعم سموه المتواصل والمجزي للمسرح فرقاً ومهرجانات وملتقيات فكرية إضافة إلى المطبوعات والنصوص المسرحية، كما شكر بو رحيمه الضيوف ورؤساء وأعضاء اللجان على ما قدموه مما ساهم في إنجاح الدورة الثالثة لمهرجان المسرحيات القصيرة، تجدر الإشارة أنه تم تقديم سبعة عروض مسرحية منها خمسة عروض داخل المسابقة وصاحب العروض ندوات تطبيقية كما تم تكريم الفنان علي الشالوبي ومنحت جوائز لأفضل صور مسرحية وأفضل ممثل عقب كل عرض كما رافق المهرجان ملتقى فكري وآخر للبحث المسرحي إضافة لحلقة نقاش، وصدر نشرة إعلامية واكبت أنشطة المهرجان.