الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

أطياف أحلام

  • 1/2
  • 2/2

من على الارض لا يملك أحلامه الخاصة التي قلما تتحقق،كل منا لديه أحلام تعانق السحاب وتحلق في فضاء الكون سعيا للوصول إليها ،وعلى ذكر الأحلام أذكر أني إلتقيت فتاة عراقية مصادفة في صالون تجميل بعمان حين تعارفنا سألتني عن إسمي وأخبرتها بأنني سحر وأعدت عليها السؤال بالمثل فقالت أنا أطياف فأستغربت التسمية وقلت لها حينها لكل منا نصيب بإسمه فأنا سميت بسحر لإني ولدت وقت السحر وقت العبادة قبل طلوع الفجر وشروق الشمس فسميت كذلك رغبة من أبي لإن هذا الوقت يعني التأمل بالكون ومتابعة طلوع الفجر وظهور ضوء النهار وشروق الشمس وهو وقت إستجابة الدعاء عند صلاة الفجر كما علمنا ممن سبقونا بالإيمان ،وسألتها وأنت ما سبب تسميتك بأطياف فقالت لي حين كانت أمي حامل بأول وليد لها ، ،كان أبي  يحلم أن أكون ذكرا ،فولدت أنثى فقال مستبشرا ،سوف أسميها أطياف   من  البشر والتفاؤل بأطياف البداية الاولى من ذريتي وهي البكر من أبنائي  ،ثم أنتظر الحمل الثاني لأمي ،فجاءت أنثى وأسماها أحلام ،على أساس أنه يحلم بمولود ذكر ،ومر عامين وحملت أمي ثالث مرة فجاءت أنثى ثالثة لأسرتي فقال أبي سوف أسميها أوهام فقلت لها أنتم ثلاث بنات فقط قالت نعم لإن أمي بعدها لم تنجب ،وأخبرتني أطياف أنها وأخوتها مبدعات متميزات ،وذات مرة كرمها الزعيم العراقي الرحل صدام حسين لتفوقها بالمدرسة وأهداها قلادة ذهبية ترتديها بعنقها دائما وتتفاءل بها،وهكذا بقيت أطياف تروي حكاية حلم والدها الذي راوح مكانه وأعتبر أطياف بداية الحلم الذي لم يتحقق من ذكر بل تحقق بوجودها معه كرجل له تميزه وحقق لوالديه الكثير وغابت أطياف بسبب الحروب المتعاقبة بالعراق وما غاب طيفها أذكرها دوما وأحلم برؤيتها يوما ما ولو في آخر العالم ،لهذا تبقى الأحلام ترافقنا صغيرة كانت أم كبيرة ،وكنت وما زلت أحلم بأشياء كثيره أرى تفسيرها بعد أيام أو في النهار،ولماذا ترافقنا الاحلام بالليل وتكون أحلام اليقظة قريبة إلى الواقع لإنها تتحقق بالتصميم والتخطيط والسعي نحوها ،وإن كانت حكاياتي صغيرة إلى أنها أحلام كبيرة أسعى دوما وراء طيفها على أمل أن تتحقق برغم الكثير من التحديات التي تواجهني ،كثيرات يحلمن بفارس أحلام لا يأت وتحلم بالوصول إلى الشمس لتمسك بخيوطها كي تنشر خيوطها في كل الارجاء إلا أن خيوط الشمس تواجهها الجدران والستائر فتحجبها وأحيانا ألاشجار الباسقة والمباني والأبراج التي لا تجعلها تخترق كل البيوت والمنازل وكلما قاومنا الشمس أحيانا تحرقنا وكلما أقتربنا من تحقيق أحلامنا أحيانا نواجه الكثير الذي لا نستطيع تحقيقه لتحديات كثيرة أكبر منا ،لكن الأحلام الجميلة تبقى دوما رفيقة الإنسان الطموح الذي يبقى يحلم بالوصول للافضل وتحقيق أمنياته التي نادرا ما تتحقق ورضى الله وحده الذي نطموح إليه دوما لإننا برضاه نحقق ما نريد الوصول إليه بشرف ومثابرة وتتصميم على ذلك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى