الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

خير جليس

  • 1/2
  • 2/2

تحتفي الشارقة هذه الأيام بمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثالثة والثلاثين وهي موسم ثقافي حافل يزوره الآلاف كل عام للإحتفاء بالكتاب الذي قل الإهتمام به هذه الايام مع سطوة التقنيات الحديثة والإنترنت على الهواتف المتحركة ووسائل الإتصال جميعها بما يواكب قطاع التكنولوجيا الحديثة التي طغت على مظاهر الحياة وأصبحت ديدن الناس ومحط إهتمامهم.
كثيرون يتبارون في المعرض يقدمون نتاجهم الأدبي والثقافي ويعرضون أفكارهم بسقف عالي بفضل المساحة المفتوحة لهم في أروقة المعرض ومن خلال فضائه الواسع الذي أعطى المبدعين متنفسا كي يعرضوا إبداعاتهم ويقدموا أفكارهم الجريء منها والتفكري فيما يجول بحياتنا هذه الايام .
والمعرض الذي يشارك في فعالياته عمالقة إبداعية من كافة أرجاء الوطن العربي يعج بالزوار من كافة الجنسيات ومنهم الإعلاميين والكتاب والفنانين والذي كان أشهرهم الزعيم عادل إمام والكاتبة الجزائرية الرومانسية أحلام مستغانمي والكثيرات من الإماراتيات من عضوات رابطة الأديبات الإماراتيات وإتحاد الكتاب والأدباء وجماهير عربية حافلة جاءت خصيصا من أجل المشاركة بالمعرض الذي يعتبر تظاهرة ثقافية دولية تحتضنه عاصمة الثقافة الإسلامية في شارقة الكتاب بدولة الإمارات العربية المتحدة الدولة العربية الأكثر شهرة بالوطن العربي بتذويبها الثقافات جميعها وإحتوائها لمئات الجنسيات حول العالم لتحتضن الثقافات العالمية في ثقافة موحدة تحت مظلتها كما هي في تعاملها مع كافة القطاعات وليس قطاع الثقافة والأدب .
إن إحتضان الإمارات لهذه التظاهرة يعتبر إضافة إلى منجزها العالمي الذي يوثق في سجلها الحافل بالرغم من ضائلة التعامل مع الكتاب اليوم كما أسلفت بفعل التكنولوجيا فاللقاءات والحوارات وتحديد المواعيد تحدد عبر مواقع التواصل الإجتماعي لتصل للمتلقي بسرعة البرق في كل مكان دون حاجة لساعي بريد وإنتظار فأكثر من ألف متابع يقرأ رسالة واحدة عبر بريد إلكتروني وقد يكون الكتاب الورقي أكثر قيمة في عقود خلت لكن جهاز هاتف متحرك أصبح يجد رواجا أكثر من الكتاب الذي بدا ينخفض سعره مقابل الكتاب الإلكتروني السريع بالحضور أمام القاريء من ذلك الورقي الذي يحتاج لمبلغ من المال وحمل وحيز بين حاجات الناس التي تجعله ثانويا وتركنه على الرف ،بل أصبح لا يجد إقبالا كما قصة إخبارية تنقل عبر هاتف متحرك برسالة نصية مختصرة  ليقرأها الآلاف في دقيقة واحدة ،والذي لم  يدركه بعض  الكتاب هذه الايام هو سطوة التكنولوجيا على الأفكار أكثر من فكرة يسردها كاتب مطولا كي تصل للقراء ،الفرق بين الكاتب الذي ينشر إلكترونيا الآن والكاتب الذي ينتظر المعرض ليقرأ الناس أفكاره هو السرعة في وصول الفكرة ،ولكن كما تعلمنا يبقى الكتاب خير جليس إذا كان مشوقا ويحمل فكرة مفيدة وحكاية واقعية تقاربية لواقع حياتنا ومعاناتنا وتحدياتنا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى