الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

المرأة الايزيدية استراتيجية حرب داعشية

  • 1/2
  • 2/2

تمضي الايام والاسابيع والشهور مسرعة على ارتكاب ( داعش ) لواحدة من اكبر جرائم العصر بحق الانسانية عندما اختطفت وسبت وقتلت اكثر من سبعة الاف من الايزيدية في سنجار بعد احتلالها في 3 من شهر آب 2014 . داعش تستخدم الحرب على النساء سلاحا لسحق مكونات العراق الصغرى.
توظيف المرأة كعامل حرب، لخلق الرهبة والخوف والرعب للمجتمع المحلي الموجود في ظل سيطرة ( داعش ) وللمجتمعات التي تتابع اخبار ( داعش ) او للايزيدية خصوصا له مبررات داعشية علنية ومخفية، واسباب لا يعرفها الا من يتابع الاستراتيجية التي تتبعها ( داعش ) في كيفية التعاطي مع هذه المسألة الحساسة جدا والمعقدة في آن.
( داعش ) بخطفها للألاف من النساء والاطفال الايزيدية الذين بلغ عدد الذين تم تسجيل المعلومات عنهم ومعرفة الاحوال التي اختطفوا فيها اكثر من ثلاثة الاف وخمسمائة امرأة وطفل وتغير مواقع سجنهم بين فترة واخرى او تبادلهن بين امرائها كهدايا وغنائم حرب وفق اهواء امراء ( داعش ) الذين وصفت واحدة من السجينات المخطوفات احوالهم بالقول انهم ” مرضى للجنس، مرضى للأنثى، مرضى للسطوة التي تعبر عن كبت وحرمان كبيرين لايمكن ان تتواجد لدى آدمي الا ان كانا داعشيا”. وهي ما تؤشر الى فراغ خطير وكبير، ولكن خلف ذلك الفراغ تدفع الضحايا ضريبة تلك الرغبات المتوحشة وتلك التصرفات الوحشية التي يقومون بها مع السجينات المخطوفات اللواتي لا ارادة لهن ولا سطوة كسطوتهم التي يقولبونها بقالب الدين والشريعة .
الملف التائه: الى متى؟
ملف خطف الايزيديات من قبل ( داعش ) الذي لايزال محل تأرجح محلي ودولي واقليمي واسلامي وعربي بات يثير اشمئزازالبعض، ونفورا لايوصف لدى البعض الاخر، عندما تتبادر الاسئلة عن السبب في عدم احتلاله الموقع المناسب في الخطابات السياسية والمدنية …وتصورات كبيرة قلما يفكر بها غير الذين يئنون تحت آلام فراق ذويهم من الاخوات والامهات والمراهقات اللواتي اصبحن سلعا مهمة يتبادلها امراء ( داعش ) الكفار الذين لايقرون بحق الايزيديات في العيش بكرامة في ظل خلافة الدولة الاسلامية التي اعلنوها في العراق وسوريا .
الاسف الايزيدي يطول كثيرا اذ لاتزال الحكومة العراقية تتفرج على هذا الملف الانساني العالمي، ولم نزل نسمع من فخامة رئيس الجمهورية الموقر حتى ولو تصريحا بسيطا يؤسف ويعبر عن خجله أنه لايزال الالاف من ابناء جمهوريته السديدة العتيدة بيد (داعش) ولا يعرف اين هم وكيف احوالهم، وماذا فعلت حكومته الرشيدة بحقهم. الاسف والحزن الايزيدي يطول ليصل لحكومة السيد حيدر العبادي رئيس وزراء العراق الذي لا تعرف حكومته نفوس الايزيدية ولا توزيعهم الجغرافي وما حصل ويحصل للفتيات المراهقات في عمر الزهور ولا للنساء كبيرات السن، ولا للأطفال وهم يرفضون أداء الصلوات الخمسة ، وكأن الايزيدية خارج الجغرافية العراقية.
الهم الايزيدي والحزن يتجه الى عشرات الوجهاء والعوائل الذين طالما عرفوا بتأخيهم مع الايزيدية وتبادلهم الملح والزاد في غربي دجلة و جنوب سنجار وتلعفر خصوصا، كيف يعاملون السبايا الايزيديات كسلع يتم تبادلها كما كان في الزمن الماضي عندما كانت تستخدم سلعة مقايضة للحصول على سلعة اخرى.. الهموم الايزيدية وآهات الامهات تئن في اذان رجال الدين المسلمين في الموصل وبعاج وسنجار وتلعفر والقيروان وبغداد وتكريت واربيل وكركوك وهم صامدون امام خطف امراء ( داعش ) للمراهقات الايزيديات ووضعهم تحت الاقامة الجبرية خوفا ان يفجروا مؤسسات الخلافة او ان يصبحوا عناصر استخبارية تشخص أماكن تواجدهم لطائرات التحالف التي كثيرا ما ترى عناصر (داعش) وتبعث لهم التحايا السمائية وتطير فوقهم حتى يخرجوا من قمقم ليدخلوا الى اخر يسرقون اموال الفقراء وينهبون بيوتهم ويبيعون ماشيتهم.
سبي اكراد سنجار وقتلهم
سبي اكراد سنجار وقتلهم
استراتيجية الحرب على النساء
استراتجية ( داعش ) في توظيف المرأة الايزيدية كسلاح وعنصر من عناصر الحرب يترك اثره في بغداد كما في زاخو، وفي اربيل كما في البصرة، وفي السليمانية كما في تكريت او الرمادي، يترك الاثر على مختلف الاصعدة والمستقبل الذي يحكم العلاقة بين الايزيدية وكل من بقي صامتا تجاه خطف وسبي الايزيديات، والحديث عن موقف الدول العربية والاسلامية التي تمتلك معلومات كافية عن هذه العملية الحربية الكبيرة من خلال المواقع التي تمولها وتروج لها شيء اخر وبحاجة الى وقفة اخرى اكثر توسيعا، وتحركات بعض الشخصيات والمنظمات الدولية لاستغلال هذا الملف لمرام ضيقة هم اخر ، ولكن الهم الاكبر هو كيف تخفف ونخفف من آلام أم فقدت او خطفت عناصر ( داعش ) ستة من بناتها، او والد ضرير يعيش تحت خيمة لا يعرف مصير بناته هل هم في تلعفر او الرقة، في ديرزور او بعاج ، ولا لشاب او للكثير من العوائل التي فقدت كل افراد عائلته او عوائلها وينتظرون كل ليلة اخبار عودة وتحرر بعض المخطوفات عسى ان يجلبن معهن اسماء بعضهن احياء حتى ولو كانوا سبايا لدى ( داعش ) التي برعت في استخدامهم كاستراتيجية حرب كبيرة اخافت بها الشعوب والمؤسسات والقوات و الحمايات واهانة بها كرامة الشعوب وهزت وجدان الانسانية بأنها تستطيع ان تفعل ما تريده، وليبقى هم يتابعون اخبار ما تقوم به عندما تقول في كل يوم وليلة بأنها قامت باغتصاب فتاة او تعذيبها لأنها رفضت ان تتبع دين ( داعش ) او منهجه في الصلاة والحياة او امتنعت عن تصبح زوجة رغم انها لا تعرف بعد ما هي واجبات المرأة في الفراش ألا كما هي مرسومة في عقول ووجدان عصابات ( داعش ) التي باتت تعرف كيف تستخدم المرأة كسلاح حربي قذر حتى يهابها الاخرون ويخافوا منها أبد الابدين.
موقف المجتمع الدولي المحايد المخجل
ولايزال المجتمع الدولي يتفرج ويدقق ويتابع صحة المعلومات وكيف حصل هذا الامر؟ ولماذا حصل الذي حصل مع الايزيدية ولم يحصل مع غيرهم؟ وماذا تريد ( داعش ) من هذه الاستراتيجية التي لم تأخذ طريقها للاهتمام الكافي من قبل المؤسسات الدولية المعنية؟.
بعد مضي مئة يوم ويوم على هذه الجرائم وجرائم عدة ارتكبتها ( داعش ) ضد الاقليات في الموصل تميزت تلك الجرائم بالكثير من الخصائص التي تحاول ( داعش ) ان تمررها للعالم، وما ارتكبته بحق النساء والاطفال الايزيديين، هي استراتيجية كبيرة تريد ( داعش ) ان تقول للعالم رسالة مهمة، وتنقل للمجتمع المحلي رسالة اهم، وتؤكد للايزيدية ان لامكان لهم في ظل الدولة الاسلامية العربية في العراق وسوريا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى