كثيرات هن النساء اللواتي يسردن طرق تعامل الأزواج مع زواجهتم من الظلم والتهكم والعنف النفسي بتوبيخهن ولومهن وعدم العفو عنهن في حال إرتاكبهن أخطاء داخل المنزل أو خارجه ،وتكون هذه سببا للإنفصال والنزاعات والشقاق وقد تصل إلى الطلاق لإن المرأة بطبعها تتمنى لها رجلا نموذجيا يغض الطرف عن أخطاءها غير المقصودة ،يكون حنونا عليها ،يغفر لها هفواتها وما قد يصدر منها دون قصد ،قل هؤلاء الرجال الذين يستحقون من المرأة الحب والوفاء والإخلاص والتضحية من أجلهم ،وفي الحياة قصصا كثيرة وأمثله حيه توضح كيف يكون الرجل نموذجيا مهذبا للمرأة دون أن يجرحها موجها لها دون أن يقلل من قيمتها ودون أن يمس مشاعرها المرهفة الحس ،وإلا لما قال الله تعالى "ومن أياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "صدق الله العظيم وللأسف أن بعض الرجال لا يطبقوا ما جاء في الآية الكريمة بل أنهم يتمادوا في تعاملاتهم فيلجأون للضرب المبرح بحجة التأديب والأذى لزوجاتهم نفسيا وجسديا ،وهم بذلك يسقطون من قواميس المرأة كافة حتى الإحترام يفقدونه وتسكن البغضاء بين الزوجين والحقد الدفين الذي يجعل بعض النسوة تبقى مع زوجها إما لظروف إجتماعية أو لوجود أطفال أو من أجل الحفاظ على مكتسبات مادية بحته منه بالرغم من قسوته ولؤمه وتعامله السيء ،ومتى كانت المرأة قادرة على التحمل للمذلة والإهانة من زوجها فهي تستحق أن يصيبها أكثر من ذلك من زوجها إذا تمادى في تعامله السيء معها.وكأن دموعها دموع تساميح وألمها الدفين كما الحار الذي يصمت ولا يرفس حتى لو ضرب بالعصى ووصف بالغباء ،وأنا هنا لا أحرض النساء لكن من حق المرأة أن تقول لا وتتجرأ في حماية مكتسبات إنسانية منحها الله لها حين قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :"ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم " وأذكر صديقتي لي دافعت عن نفسها أمام قاضي شرعي كان زوجها يريد أن يمنعها من الخروج للعمل لتحقيق طموحها فبدأت حديثها بقولها داخل المحكمة :"إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع " تريد أن توضح للقاضي أنه يأمرها بما لا تطيق ويحطمها بأنانيته ، لهذا حين سردت حكاياتها ومواقفه معها أنصفها القاضي بعد أن إطلع على ممارسته غير الرجولية من ممارسة العنف والإهانة المتكررة ضدها ،وصديقتي بعد طول معاناة بحثت عن زواج نموذج بعد طلاقها من زوجها ليقدرها ويسعدها ولو بوجوده معها بروحه ورقي تعامله ، وانواع الرجال مصنفة بين رجل يحب زوجته حبا نادرا في الإخلاص لها والصدق معها في التعامل ،وبين رجل تزوجها بهدف الإستغلال والإستثمار فيها،أو من أجل التجارة بالنساء كالرق لتحقيق أهداف بعض الرجال الأنانيون الذين يريدون كل شيء لهم حتى المرأة كلها بمشاعرها وأموالها وجهودها المبذولة ليحصدها له ثم يلقيها أو يهجرها أو يعنفها إذا فرغ منها بعد أن أفلست أو مرضت أو أعلنت تمردها عليه بقولها "لا " له إزاء حقوقها الضائعة بين أهواءه وحاجاته الجسمية والمادية فبدل أن يتعشى عليها تتغذى هي به وتتجاهله وتغادره طواعية وبقرار دون رجعة عنه ،وللأسف بعض الرجال لا يدركون أن المرأة تصمت وتصبر وتتحمل لحد ما ثم تنفجر وقد تدمر نفسها بقراراتها القاسية لكنها لا تأبه لذلك لقاء خلاصها من رجل لا يحقق طموحها وأحلامه فيه كرجل نموذج ،ومن المؤكد أنها لن تندم عليه إن تزوج بغيرها وغادرته بلا رجعه إلى الأبد .