برزت المرأة السعودية مؤخراً في كثير من برامج يوتيوب، من خلال تقديم أفلام قصيرة ومسلسلات ومقاطع أغلبها تناقش قضايا اجتماعية شبابية، يتم من خلالها توصيل رأي أو فكر معين، واخترن “يوتيوب” كونه وسيلة غير مكلفة، تصل إلى جميع الفئات بأسلوب شبابي وبسرعة فائقة.
رفض المجتمع
أوضحت أميرة عباس -مقدمة برنامج “بناتيوب”- أن أبرز الصعوبات التي واجهتها رفض المجتمع ظهور المرأة على يوتيوب، وقالت “يفضل المجتمع المرأة المختبئة الصامتة، والإرهاق الجسدي والذهني أخذ كامل حقه مني في البرنامج، لكن ذلك يهون أمام ثناء جميل من أبي وأمي أو الناس، فهذا يجعلني أنسى كل السلبيات وأتجاوزها لتصنع مني أميرة أقوى”.
وذكرت أن يوتيوب قريب جداً من الشباب، وهو نبض الشارع وصوت المجتمع، كما أنه بوابة رائعة للتمرس وصقل الموهبة ثم الانتقال للمرحلة الأفضل.
نسائي اجتماعي
وعن برنامج “بناتيوب”، تقول “هو برنامج ثقافي نسائي اجتماعي في قالب كوميدي ساخر، وقد حرص فريق العمل على أن تكون مقدمة البرنامج صغيرة في السن كي تعايش جيل الشباب وتتفهم قضاياه، وحرصنا على طرح الكوميديا في قالب محافظ لا نشذ فيه عن ضوابطنا وتقاليدنا، والله يرزق عباده بحجم نياتهم وجهدهم، ونحن نستنزف كل طاقاتنا في الكتابة والإخراج والإنتاج لإصدار حلقة واحدة”.
البداية.. صدفة
ذكرت ود أسامة، وهي مقدمة برنامج “أنا وهي سابقاً”، أن بدايتها على يوتيوب كانت صدفة، حيث إن مخرج برنامج “ابن البلد” كان يتابعها على “تويتر” وقد طلب منها التمثيل في البرنامج، ورحبت بالفكرة وانطلقت في هذا المجال، ولقيت الدعم من أهلها وممن حولها.
ونوهت إلى أن يوتيوب وسيلة إعلامية تصل لجميع الفئات بأسهل الطرق وبأسلوب شبابي عصري، مشيرة إلى أنها تكون على طبيعتها من غير أي ضوابط رسمية في الكلام أو تصنُّع، ولا يحتاج يوتيوب ميزانية مادية كبيرة، ومحتواه من قلب الواقع، بعكس التلفاز، فهو رسمي ويكلف مبالغ ضخمة.
امرأة قادرة
وذكرت نجلاء عقيلي -منتجة في قناة “صاحي”، ومنتجة برنامج “بناتيوب”- أنها واجهت بعض الصعوبات من الأقارب، وما زالت تحاول إثبات أن المرأة لها القدرة على العمل في أي مجال، مشيرة إلى أنها تتلقى دعماً من والدها وأشقائها، وأضافت “يتميز يوتيوب بالسلاسة والخفة والسهولة في الطرح، كما أنه سهل التداول وسريع الانتشار في ظل التطور التكنولوجي والتقني والفكري الذي نعاصره، ما يجعله قريباً من الشباب”.
ظهور محتشم
“الشرق” تطرقت إلى رأي الناس في ظهور المرأة السعودية على يوتيوب، حيث تباينت الآراء بين مؤيد ومعارض، فيقول علي منعم القضاة “بلغت المرأة السعودية شأناً عظيماً، وهي رائدة في كثير من العلوم والمهن، وظهور المرأة المحتشم ومشاركتها الإيجابية ضرورة في كل شأن من شؤون الحياة بما في ذلك مساهماتها في مواقع التواصل الاجتماعي جميعها، وإنني من مؤيدي ظهور ونجاح المرأة ليس فقط على يوتيوب، بل في شتى المجالات، فيجب أن تخرج المرأة في حدود الأدب والعفة والشرع، ويجب أن تتسع الدائرة لها؛ فهي لا تقل عن الرجل شأناً في الإدارة والعلم والطب، لذلك ربما نكون مجحفين في حقها، لأنها مؤهلة لأن تكون شريكاً كاملاً وفاعلاً في كل المجالات”.
ويشاركه الرأي ريان السليطين ويقول “مهم أن نأخذ بفكر المرأة إذا كان طرحها يفيد وينفع المجتمع، وما دامت باحتشامها”.
رأي معارض
فيما لا يتقبل فهد الشهري ظهور المرأة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويرى أن ظهورها يسبب “الفتنة”، مفضلاً أن تقول ما لديها من وراء الكاميرا.
يشاركه الرأي أحمد العبدالله، الذي يرى أن صوت المرأة عورة أساساً، فكيف بظهورها على مواقع التواصل! مضيفاً “إن كان لديها ما تريد قوله فلتطرح ذلك عبر التجمعات النسائية، لأن ظهورها على الشاشات متزينة يسبب فتنة للشباب، خاصة أن هذا الشيء غريب ودخيل على عاداتنا وتقاليدنا”.
وقالت قمرة البقمي إنها مع ظهور المرأة في البرامج الهادفة فقط، مع ضرورة التزامها بتعاليم دينها وأعرافها الاجتماعية.
الشرق