عندما تنظر نيلوفار الإبراهيمي في العقد الماضي، تشعر بالامتنان والغضب في آن واحد. امتنانها لكون ابنتها أصبحت قادرة على الذهاب إلى المدرسة جنبا إلى جنب مع 3.4 مليون فتاة أفغانية أخرى، لرفع مكانة المرأة في أفغانستان، ولكونها تعمل في وظيفة.
وينبع غضبها من معرفة أن جميع المكاسب قد تختفي عندما تغادر القوات المتحالفة.
نيلوفار (38 عاما) التي تعتبر واحدة من 63 مشرعة في #البرلمان الأفغاني، حققت نتائج جيدة فيما قدمته لنفسها وعائلتها في السنوات القليلة الماضية. في محافظة بدخشان الشمالية النائية، حققت أمورا تفوق ما حققه معظم الناس. لكنها لا تعتقد أن أيا من ذلك سوف يكون قابلا للاستدامة. وتقول: "لدينا برلمان الآن، لدينا 63 نائبة. ولدينا حتى وزيرة. إذا كان هذا هو ما يجعل الأجانب سعداء، يمكننا الاحتفاظ به. لكن لا شيء من ذلك سيكون هنا بعد مغادرتهم".
وكانت قضية المرأة دائما مثيرة للجدل في أفغانستان. تحت حكم المحافظين المتدينين التابعين لطالبان، تم التكتم على تلك القضية باعتبارها شكلا من أشكال السيطرة الاجتماعية. في عام 2001 تم إبراز حقوق المرأة من قبل الحكومات الغربية كسبب لخوض الحرب مع طالبان. اليوم، هناك قلق من أنه بسبب دعم المجتمع الدولي الصاخب لهذه المسألة، أصبحت حقوق المرأة مرتبطة في أذهان الناس بأنها مفهوم غربي بحت.
ومنذ تنصيب أشرف غني رئيسا للبلاد، شوهدت زوجته المسيحية اللبنانية، رولا، وهي تلعب دورا أكثر نشاطا وتجري المقابلات وتدير حملات جمع التبرعات وتلقي الكلمات في المناسبات التي تقيمها السفارات الأجنبية.
جميلة رازاي (38 عاما) وهي مدرسة لعلم الأحياء في مدرسة ثانوية في كابول، تقول إنها شعرت بالسعادة لقدوم قوات حلف شمال الأطلسي، وتمكينها النساء من تحقيق تقدم. وقالت: "نحن أحرار الآن. لدينا حقوق". وأضافت: "لم نكن نعرف حتى ما هي حقوقنا من قبل. هناك نساء عاملات في الحكومة وفي السياسة وفي المكاتب".
لكنها قد بدأت هي وصديقاتها بالفعل الحديث عن العقد الأخير باستخدام الفعل الماضي. وتقول: "نحن نقول إن هذه كانت فرصة ذهبية، ونحن نعلم أنها انتهت".