الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

ميســـلون هادي---- القصة والرواية العربية

  • 1/2
  • 2/2

نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هي من مواليد الاعظمية – بغداد 1954 واكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها،وتخرجت من كلية الادارة والافتصاد الاحصاء بجامعة بغداد 1976ولها ولدان وبنت وعملت في الصحافة العراقية طيلة ثلاثون عاما، بداياتها كانت في ادب الاطفال، وكتبت في مجال القصة والرواية بالاضافة للترجمة،والعمود الصحفي،اهتمت بقضايا المرأة العربية ونشرت الكثير من المقالات واهتم بها العديد من النقاد العرب والاجانب ولا سيما ان زوجها الناقد الدكتور نجم عبدالله كان خير معين لها،وانجزت عن اعمالها الكثير من الرسائل الجامعية وترجمت بعض قصصها الى لغات عدة وارتبط اسمها عام 1997عبر روايتها(لا تنظر الى الساعة)،كما صدرت عام 2011 ترجمة كاملة لروايتها"نبوءة فرعون" عن دار أوثر للنشر وترشحت روايتها "شاي العروس" للقائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد، و نالت جائزة باشراحيل لأفضل رواية عربية في نفس العام،وحازت روايتها ايضا على جائزة اندية الفتيات في الشارقة 2008 وبعد الاحتلال انعطفت مسيرتها الروائية نحو حشد السخرية للتهكم على الواقع السياسي المرير في العراق، وحازت لقب أفضل روائية عربية عام 2013 عن روايتها نبوءة فرعون كما صدرت لها مؤخرا(اجمل حكاية في العالم) الساخرة، تقول عن غربتها خارج وطنها\\ صحيح، شعرت بالغربة على الرغم من اني كنت انوي العودة فعندما اكون خارج العراق اشعر باني اسيرة، واتحرر من اسري عند عودتي اليه والى بغداد، وانا اعتقد ان كل العراقيين متعلقين ببغداد بهذا الشكل لكن للأسف هناك من اجبروا على الهجرة بطريقة او بأخرى نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية التي مر بها البلد على مدى عقود.وتصف كتاباتها بالقول\\\ كتاباتي السابقة ارّخت فيها للعراق مثل رواية "العالم ناقصا واحد" والتي كانت عن حرب الخليج الثانية وفقدان طيار في هذه الحرب من خلال ما مر به الام والاب ومن ثم نكشف عن مفاجأة معينة، وهي تجربة وجدانية عالية بعدها "حدود البرية" وهي عن فترة الحصار والهجرة ثم "نبوءة فرعون" عن الحرب الأميركية الاخيرة على العراق.وتضيف\ الكاتب بمرور الزمن والتجربة يتسرب الشك لديه فليس هناك حقيقة غير نسبية انا في "حفيد البيبي سي" كتبت العنوان تهكمي فكانت الجدة شهرزاد صاحبة لسان سليط تهزأ بأحفادها وازواج بناتها لأنها تريد رجال ينتفضون مثل الاسد ويشمرون عن سواعدهم، فعبرت عن واقع الامة العربية التي تعيش على الثورات والحروب وتتهكم على احد احفادها اكثر من غيره وهو رقيب مطبوعات فهو شخصية ثرية، هو كالسيف البتار بين الصح والخطأ، فعندما يمنع طبع كتاب فهذا يكون حسب عقيدته فهو يجده لا يستحق الاهتمام وقد يخالفه احدا هذا الرأي فوجدت انه يجب ان اقدمها بطريقة تهكمية لأنه يعتقد انه على حق ويدافع عن نفسه في احد الفصول. في اجمل حكايا بالعالم تنتمي الرواية الى ما يسمى بال"ميتافيكشن" رواية داخل رواية، فيجري فيها التهكم على الراوي، وهذه الانعطافة بسبب ان السخرية موجودة في العراق وسبق لعلي بدر الدخول في هذا الوع من السرد الروائي في "بابا سارتر" السخرية توصل الاحداث بطريقة سلسة ومحببة وبدون عقد ولا يشعر القارئ بتشنج رغم انها سخرية سوداء ولهذا السبب نجد ان السياسي في الخارج لا يمكن ان يقدم على خطبة دون ان يطلق نكتة لأنه يعلم تأثيرها على الجمهور المتلقي. وعن سبب جنوحها إلى السخرية من الواقع السياسي في أعمالها خاصة في الآونة الأخيرة، تقول هادي: «لقد وجدت في هذا التهكم خروجا من مأزق غياب الحقيقة، أو نسبيتها، واختلافها من شخص لآخر. فكيف لي أن أقترب منها بجدية دون أن أن أتهكم عليها لكي لا أنحاز إلى فكرة قد تكون خاطئة.
فالمرأة المحجبة مثلا قد تنظر إليّ على أنني إنسانة مختلفة من عالم آخر. وأنا أيضا قد أنظر إلى امرأة ترتدي فستانا بدون أكمام على أنها امرأة مختلفة من عالم آخر، فهل من حق واحدة منا أن تحكم بالسوء على الأخرى؟، بالإضافة إلى ذلك فإن الخروج بنتيجة حاسمة حول هذا أو سواه ليس ممكنا أو عادلا، وهو متغيّر ومتحوّل باستمرار.
بمثل هذه الطريقة الجدلية قد يفكر الكاتب، ومن هذا الصراع ترتدي الكتابة ألف وجه ووجها، فلا تكون خادمة للأيديولوجيا ولن تكون، ومن هنا تأتي صعوبة أن يكون الكاتب منتميا لأيديولوجيا معينة، تجعله يدافع عن سياسات وأفكار معينة، فيفقد حياده وتجرّده، ويرتكب جناية بحق أهمّ قيمة من قيم الحياة والكتابة، ألا وهي التنزه عن الكراهية والتعصّب الأعمى

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى