الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

المرأه في الأهوار .. إلى أين ؟

  • 1/2
  • 2/2

هدى عبد الرحمن - العراق - " وكالة أخبار المرأة "

نساؤنا في الاهوار هن قوة خارقة هؤلاء النسوة بعصابتهن وفوطتهن وشيلاتهن وجدائلهن وضفائرهن وأكفهن الخشنة من العمل المتواصل فلا جهد يعلو فوق انجازاتهن…ولايوجد عمل ابتكره الانسان الاوقمن به بأيديهن …وأعمال شاقة كثيرة من طلوع الفجر حتى مقبله الجديد .
ونساء الاهوار يمثلن طاقة وبراءة وقواماً ورشاقة وكحلا وهبته الطبيعة لهنّ ونتيجة العادات والتقاليد السائدة في المنطقة وقع ظلم كبير على النساء او المرأة في منطقة الأهوار …ولكن ماهي الجهود التي يمكن ان نبذلها ونساهم من اجل تطوير هذه المرأة وجعلها امرأة مساهمة ومشاركة وفاعلة ومنتجة مع الرجل وخاصة ونحن نعيش حالة من التحول الجديد نحو الديمقراطية.
والمرأة في الأهوار رائعة معطاءة تشد خصرها وتحيطة ليبقى صامدا يحط على ضفاف الخير والعطاء تضع الهالة حول الوجه القمري بعينين سوداوين ونقاء بنظرتها الى المستقبل بحب ونقاء وطهر …بحب…قد يكون بأعاصير بخمائل وردية او هموم تثقل كاهلها.هذه المرأة قد شكلت صورة جميلة وعميقة بمؤازرتها لأخيها الرجل كان زوجا او أبا أو أخا في التعاون والعطاء والأنهماك بكافة اعمالهم سواء السياسية او الأجتماعية.هذه المرأة أثبتت للعالم أجمع من تكون وهي الكائن الرقيق العذب أبنة الحضارات الأولى في تكوين البشرية وأبنة الرافدين حيث تصدرت النضال السياسي والمواجهة في تصدي الدكتاتوريات المتعاقبة على العراق وكان لها الجهد الأوفر في تحملها ادارة أعمال المنزل وتربية الأولاد ورعاية الزوج وأهله ثم الأشتراك بتنظيم حياتهم.
هي لوحة رائعة تنساب منها الرقة والحنان وهذا كله ينطبق على المرأة العراقية. أما سيدة الاهوار …فهذه لوحدها حكاية وسلسلة من عذابات من الخروج الى العمل ومشاركة الرجل بل احيانا كثيرة تفوقه في الجهد والعطاء اضافة الى التعنيف الذي تتلقاه من الرجل وتهميشها والنظر اليها كائن ناقص عقلا ودينا..
ان جهود المرأة التي تعيش بالأهوار واضحة مع رب أسرتها تشاركه بكل تفاصيل الحياة الصغيرة والكبيرة…وهي مشهود لها في دورها السياسي التي مرت به .وكانت تقوم بأدوار الرجل والمرأه في وقت واحد …  ان التهميش الذي طال هذه المرأة حالها حال بقية النساء في باقي المحافظات …لكن يؤسفني اقول بحكم التخلف الكبير الذي منيّ به الجنوب من جراء الأضطهاد والهيمنة الدكتاتورية ترك أثرا واضحا على المناطق الجنوبية حيث جفت الأهوار وتعرضت لكثير من الاهمال الملموس.
لذلك يفترض النهوض بتعليم وثقافة الأهوار والأهتمام بالمرأة وايجاد فرص لتعليمهن وتوعيتهن وأقامة دورات تثقيفي تعليمية وانشاء جمعيات تزج اكبر عدد ممكن حتى تخلق مجتمع متطور وبعيد عن التهميش الذي نعيشه في مجتمعنا وعليها هي ايضا بالتعاون من النسوة الناشطات في تحررها والمساندة والاجتهاد من أجل جبروتها وتكوينها الجديد ونحن نسير نحو ديمقراطية مجتمع حتى ان تأخرت وتعرقلت لكنها آتية لا محال. انه تيار التطور الذي يجرف كل شوائب التخلف والجهل الذي يلف عقول مظلله بأفكار عقيمة لاجدوى منها ابدا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى