الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

اختيار الأردنية ميادة أبو جابر كباحثة عالمية في مركز التعليم العالمي/مؤسسة بروكنجز العالمية

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

منى أبوحمور - عمان - " وكالة أخبار المرأة "

جاء اختيار ميادة أبو جابر كباحثة عالمية في مركز التعليم العالمي/مؤسسة بروكنجز "The center for Universal Education at the Brookings Institution" في الولايات المتحدة الأميركية، كخطوة حقيقية لاعتراف العالم بقدرة المرأة الأردنية على التغيير والتأثير بمن حولها.
التكريم هذا جاء عقب قيام أبو جابر بدراسة وضع المرأة التعليمي لقضايا ما بعد التعليم الثانوي، لا سيما وأن الأردن حققت نسب تعليم عالية للمرأة في المراحل الإعدادية والثانوية لتحقق مؤشرات التعليم للجميع "education for all"، إلا أن نسبة دخول المرأة إلى سوق العمل في الأردن من أخفض المؤشرات في المنطقة.
وركزت دراسة أبو جابر التي جاءت تحت عنوان "اختراق الأبواب الزجاجية: تحليل النوع الاجتماعي ودور المرأة في الاقتصاد في المناهج الأردنية"، على أثر المناهج الأردنية على المشاركة الاقتصادية للمرأة، مبينة من خلال الدراسة نسبة القوى العاملة النسائية المتدنية على مستوى الشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا، وهذا يعني أن الأردن يفتقر لفئة مهمة من القوى العاملة المؤهلة والقادرة على دعم وتطوير الاقتصاد والذي يسهم بدوره في تعظيم النمو بشكل ممتاز.
وتلفت أبو جابر إلى أنه ورغم إقرار الأردن حق المساواة بين كلا الجنسين في المرحلتين الأساسية والثانوية، إلا أن ذلك لم ينعكس بشكل ملموس على مشاركتهن في الحياة الاقتصادية، كما أن قرار دخول المرأة إلى سوق العمل غالبا ما يمكث بيد الرجل زوجا كان أم أبا أم أخا.
وتؤمن أبو جابر أن دعم مشاركة المرأة كقوة عاملة، لا يمكن أن يكون بالكلام فقط، وإنما يتطلب تغييرا جذريا للمعتقدات المرتبطة بالمرأة والحياة الاقتصادية، وبالتالي فإن تشكل القناعات والقيم تجاه التفرقة الاجتماعية حسب النوع الاجتماعي يبدأ من مراحل الطفولة المبكرة، وذلك خلال العائلة والمجتمع وأنظمة التعليم.
التغيير الجذري هو ما دفع أبو جابر للتفكير في تطوير المناهج الدراسية وإيجاد مناهج تدعم عمل المرأة، انطلاقا من أن التطور الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق بدون مشاركة القوى العاملة النسائية، مؤكدة أن التقويم لا يمكن أن يحدث بدون تقييم للوضع الراهن، مبينة في الوقت ذاته أن التغيير يجب أن يبدأ من التعليم أولا.
وتهدف أبو جابر من خلال الدراسة التي قدمتها إلى الكشف عن دور المناهج الدراسية، بما في ذلك المناهج القائمة على استثناء أهمية النوع الاجتماعي على وجه الخصوص كأداة لنشر رسالة ثقافية وإيديولوجية مرتبطة بالمرأة والحياة الاقتصادية، وكانت قادرة على تقييم الحاجة الحالية لتمكين المرأة اقتصاديا.
وتسعى إلى تطوير المناهج من خلال إدخال مناهج جديدة تدعم عمل المرأة الأردنية ودورها الحقيقي في تطوير الاقتصاد ونهضة المجتمع، مؤمنة بأن قوة الاقتصاد النسوي في المنطقة وحدها لا تكفي وإنما لا بد من القيام بحملات توعية تدعم تطوير هذه المناهج.
وتستعد أبو جابر للقيام بحملات توعية عن أهمية عمل المرأة في شهر آذار (مارس) المقبل من خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الوطنية التي تعنى بشؤون المرأة؛ حيث سيشارك رجالات من الدولة في المجالات الدينية، الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية كافة.
"نصف المجتمع الأردني نساء معظمهن من الكفاءات وصاحبات المهارات العالية"، تقول أبو جابر التي تلفت إلى أن إقصاءهن من سوق العمل يحدث تراجعا حقيقيا في الاقتصاد الأردني، في ظل تهميش الاقتصاد النسوي، مؤكدة أن قمع الإبداع لمجرد أن المبدعة امرأة أمر غير منصف.
وجاء اختيار أبو جابر من قبل شركة "بروكنجز" بعد دراسة وتحليل؛ حيث تم اختيارها كأول امرأة في الشرق الأوسط تحصل على لقب "قائدة في مجال المرأة والتعليم"، وتم اعتماد هذه الدراسة من قبل السيدة الأولى في الولايات المتحدة الأميركية ميشيل أوباما التي أبدت بدورها إعجابها الكبير في هذه الدراسة التي لاقت تشجيعا ودعما كبيرين على مستوى المنطقة والعالم.
وكان أول مشاريع أبو جابر التنموية في العام 2004 بعد مرور خمسة أعوام من العمل في التعليم؛ حيث تمكنت من إدخال مفاهيم التربية البيئية للمحافظة على المياه ونظافة البيئة إلى المدارس الحكومية بأساليب التعليم الحديث، وذلك من خلال تجربتها التعليمية في المدارس المتطورة.
عمل أبوجابر في تعميق مفاهيم التربية البيئية في المناهج التعليمية كشف النقاب عن ارتفاع نسبة البطالة والفقر في بعض المحافظات، الأمر الذي دفعها إلى التفكير في تحسين مستواها الاقتصادي قبل التحفيز على الحفاظ على البيئة، الأمر الذي جعلها تفكر وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص بإعطاء دورات تدريبية للشباب وتأمينهم بوظائف في سوق العمل تحت شعار "التعليم من أجل التوظيف".
العمل في هذه المشاريع التنموية كافة وغياب دور المرأة في هذا الزخم من العمل في المجالات التنموية، هو ما أوصل أبو جابر إلى العمل على دعم عمل المرأة لأن التطور الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق في ظل غياب العنصر النسائي.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى