منذ أن صدرت أولى تراخيص ممارسة المهنة لأربع محاميات، قبل أكثر من عام، والقانونيات السعوديات يدخلن بثقلهن في هذا المجال، ليتوجن ثمرة أعوام من الدراسة والمطالبة بحق العمل كمحاميات، إلى أن أثمرت الجهود بمنح وزارة العدل التراخيص لأربعة منهن، في خطوة اعتبرت آنذاك إيجابية وتعترف بأهمية ودور المرأة في المجتمع.
وكان المعروف أن خريجات القانون في المملكة يعملن في مجالات الاستشارات القانونية؛ سواء من خلال مكاتب المحاماة المملوكة للرجال من المحامين، أو من خلال عملهن بالأقسام القانونية بالشركات، ومع تغير المسمى من «مستشارة» إلى «محامية» استطاعت المحاميات السعوديات العمل بشكل مستقل، تحت مظلة وزارة العدل، ليؤثر وجودهن إيجابيا على تناول قضايا المرأة بشكل خاص.
وبعد مرور أكثر من عام على الترخيص للمحاميات بممارسة المهنة، وتزايد عددهن أكثر من عشرة أضعاف خلال تلك الفترة، ماذا تحقق لهن، وما هي المعوقات التي تعوق عملهن في مزاولة المهنة؟ هذا ما نحاول التعرف عليه منهن ومن رجال القانون عبر هذا الموضوع.
آلاف الخريجات من حقهن الترافع أمام المحاكم
بدأت وزارة العدل منذ عام 1428هـ في دراسة مقترح يتضمن التصريح لعمل النساء في مهنة المحاماة إلا أن الفكرة اصطدمت بالعديد من العراقيل والتي كان من أبرزها آلية الترخيص المتوافق عليها والنص الانتقالي المقترح لها، واستمر الوضع طيلة 6 سنوات متواصلة في خطابات متبادلة بين الوزارة والجهات التنظيمية قبل ان يتم الاعلان في نهاية 1434هـ بصدور أول 4 تراخيص لمهنة المحاميات السعوديات معلنة إنهاء عقود طويلة في مرافعة النساء أصالة ووكالة التي كانت تتم في السابق قبل صدور الترخيص والذي سوف يساهم في استيعاب خريجات الأنظمة (القانون) بالاضافة إلى خريجات كلية الشريعة البالغ عددهن 2000 متخرجة، إضافة إلى خريجات الابتعاث في درجتي الماجستير والدكتوراه وخريجات البكالوريوس بالجامعات السعودية اللاتي يقارب عددهن 1200 خريجة استحوذت منها جامعات جدة على 400 خريجة باستطاعتهن الترافع أمام المحاكم في حالة انطباق شروط النظام الخاص بممارسة المحامين الذي يشترط في المادة الثالثة أن يكون المحامي او المحامية سعودي الجنسية، ويجوز لغير السعودي مزاولة مهنة المحاماة طبقًا لما تقضي به الاتفاقات بين المملكة وغيرها من الدول، بالاضافة إلى أن تكون المحامية أو المحامي مقيدين في جدول المحامين الممارسين بحيث يكون حاصلين على شهادة كلية الشريعة أو شهادة البكالوريوس بتخصص أنظمة من إحدى جامعات المملكة، أو ما يعادل أي منهما خارج المملكة، أو دبلوم دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة بعد الحصول على الشهادة الجامعية وكذلك أن تتوافر لديهم خبرة في طبيعة العمل لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وتخفض هذه المدة إلى سنة واحدة للحاصلين على شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية، أو في تخصص الأنظمة أو ما يعادل أيًا منهما، أو دبلوم دراسات الأنظمة بالنسبة لخريجي كلية الشريعة فيما يعفى من هذه المدة الحاصل على شهادة الدكتوراه في التخصص ذاته.