إذا استثنينا وكالة أخبار المرأة التي تعمل عبر الشبكة العنكبوتية وتسبح في العالم الافتراضي عبر الإنترنت بحرصها على نقل الصورة المشرقة عن المرأة العربية،ومتابعة كافة الأنشطة والفعاليات الخاصة بها وإبراز تميزها،أشار الكثيرون ممن يشاركون في الملتقيات والمنتديات الحكومية والخاصة بسيدات الأعمال بأن هناك تقصير من قبل الوسائل الإعلامية التقليدية بحق المرأة منوهين بأن الصحفي الصادرة في بعض الدول العربية لا تخصص صفحات للمرأة إلا لبعض الشخصيات المنتقاة دون الالتفات إلى جهودها وطرح قضاياها وتميزها في الكثير من المجالات التي تخطت فيها بعض منجزات المجتمع الذكورى لا سيما في الميدان العسكري والميادين الخاصة بمهن كانت مقتصرة على الذكور فقط ومن ضمن الآراء التي تابعتها وكالة أخبار المرأة في إحدى اللقاءات الخاصة بمنتدى الإعلام العربي التي ناقشة صورة المرأة بالإعلام أجمع الحضور ‘لى أن المجلات الصادرة بأسماء نسائية أو تخص المرأة تعرض مواضيع تقتصر على فن الطهي والأزياء والعطور ولا تعرض منجزات المرأة وتختار عارضة أو شخصية نسائية معروفة لتسويق إصدارها ،وبين المتحدثون بأن الإعلام الغربي أفرد صفحات وبرامج فضائية خاصة بقضايا المرأة في حين أن بعض القنوات الفضائية العربية لا تلتفت إليها أبدا إلا إذا عرضت المرأة مع حملات دعائية تخص بعض أنواع الصابون أو الشامبوهات أو الأثاث المنزلي وغير ذلك مع تجاهل تام لدور النساء وراء المكاتب ومنجزاتهن أو من يعملن في المزارع وفي تربية المواشي واللواتي يصنعن البسط التراثية مثل بسط نساء بني حميد في الأردن التي تسوق عالميا دون الإشارة إلى من وراء ذلك ،وهذا دليل قاطع على تحجيم المرأة بمنجزها مع أنها تصنع الرجال وتربي الأجيال وتغير مجرى الأحداث في كل محفل يكون لها فيه بصمة واضحة في منجزها.
ومما شك فيه أن بعض وسائل الإعلام مقصرة عن القيام بدور حقيقي تجاه قضايا مهمة في حياة المرأة يتمثل جلها في الجانب الحقوقي كـ"مطلقة وأرملة ومعلقة ومريضة وفقيرة وموظفة" وقضايا أخرى متعلقة بخصوصية تكوينها كأنثى من مراعاتها بتأمين بيئة عمل آمنة لها، وساعات عمل تتفق وطبيعتها كأم وزوجة، وتأمين العمل القريب من مكان إقامتها، وإبعادها عن المؤثرات السلبية التي قد تعود بالضرر عليها، والمطالبة بتشريع أو تطبيق القوانين والعقوبات الصارمة تجاه من يحاول إيذاءها بأي شكل من أشكال الإيذاء.