الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الفاشلون !!!

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بعض الناس  في هذا العالم الصغير وصلوا إلى  مكانة عالية  وعينوا  في منصب  عال و حملوا دفة المسؤولية  في مركز إستراتيجي هام لم يقوموا بأداء واجبهم حق قيام ،وكانت لهم  مركز الصدارة في  التعامل مع النخب من كافة  فئات المجتمع ،من هؤلاء شخصيات ناجحة حكيمة، لها قراراتها وله تعاملاتها الراقية التي تحترم وتقدر ،في حين أن هناك فئة أخرى تصل لمناصب متقدمة  وتكون بذلك صاحبة قرار ومسؤولية حول أمور مصيرية وهامة لكنهم  لا يوزنون  الأمور كما يجب بحكمة  ورقي ورفعة ،ولم يتصرفوا وفق أحكام وسياسات متعارف بين الناس طريقة مهاراتها الصحيحة  ،فيصدرون على غيرهم أحكاما  مطلقة غير قابلة للنقاش معهم لا يحبذون الحوار البناء  ويجزئون الصحيح ليشتتوا مهام عمل صائب متكامل  ،وأن عرض عليهم  شخص لا يحمل صفة تنصبه مستشارا وقدم لهم  مشورة  ما قمعوه ،بالرغم أن له مكانة فكرية قيمة ومعروف أنه صاحب رأي ويبادر بالمشاركة التطوعية في كل مجالات الحياة  أو نشاطات المجتمع  ،فيحجمونه ويتجاهلون أفكاره بل لا يأبهون بأقواله وإن كانت تتحدث عن خبرات متراكمة وقصص هو بطلها كانت  ناجحة  بحياته وتفيد الآخرين ،هذه الفئة التي اعتلت قبة المسؤولية وأصبحت تملك القرار تعتبر من وجهة نظر الكثيرين من فئة الفاشلون  بالحياة الذين إذا جلسوا بمنصب معين كانوا كأدراج الرياح يتلاشون مع أول هبة أو أول مواجهة معهم على المحك في قراراتهم فلا يدركون أصداء تصرفاتهم إلا بعد حين ،فيكونوا على ما سلكه ومن تعاملوا معه بقسوة أو عنف أو تجاهل من النادمين ،لإن الله سبحانه ينصر المظلوم ولو بعد حين وينصف الجميع كل بحسب عمله ويعفو عن كثير مما لا يعفو عنه البشر المتكبرون الفاشلون
وأستذكر في هذا المقام قول أحد الحكماء حين قال :
"   ثلاثة أحذرهم  : اللئيم فإنه بمثابة الأرض السبخة التي لانبت في  مرعاها ولا يجف ثراها ، والفاحش البذيء فإنه يرى أن الذي صنعت إليه إنما هو اتقاء فحشه، والأحمق فانه لا يعرف قدر ما أسديت إليه من نصيحة  وصدق الشاعر حين  قال :
"لكل داء دواء يستطاب به،،، إلا الحماقة أعيت من يداويها" وهؤلاء الثلاثة يمكن أن نطلق عليهم صفة الفاشلون أو نسميهم أعداء النجاح ،أو غيرها من المسميات التي تنطبق عليهم ،ذلك لأنهم  لا يصغون إلا لأنفسهم ولا يكترثون  بشخص صمن ولم يرد عليهم حين يصدموه فأعتذر منهم لفعل بدر منه عن غير قصد وهم لا يدركون بأن اعترافه بذنبه فضيلة وأن اعتذاره رقي وأدب  ، أو طلب العفو عنه كي يعامل بعدل مثل غيره ويكون له حق التعبير عن رأيه ،والمشاركة في كل فعاليات أو أنشطة أو مناسبات خاصة أو مجتمعية تطوعية تخدم مصلحة عامة بعيدا عن المصالح الخاصة التي يحرص الكثيرون على تحقيقها لأنفسهم ليحققوا مكتسبات أو يتسلقوا سلما يهوي بهم من ثقلهم ولأن الموقع الذين يريدون الوصول إليه لا يليق بهم ولا يخدم إلا أنفسهم هكذا هم خلقوا فعلى الدنيا السلام بوجودهم .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى