الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

المرأة والقضاء

  • 1/2
  • 2/2

عذراء الرفاعي - الكويت - " وكالة أخبار المرأة "

من حين إلى آخر، نجد أن المرأة مشكلة صنعها الذكر بفكره، وسطرها بقراراته، إلا أنها جاءت بريئة من جريمة التمييز بين الجنسين، فكان هو من جعلها تنحاز إليه وتمنع المرأة من ممارسة حقوقها، فالقوانين ناشدت بالمساواة، ابتداء من الدستور، فالمادة 29 «الناس سواسية في الكرامة الانسانية، لا تمييز بينهم بسبب الجنس...»، لنقف عند كلمة جنس، والسبب يرجع إلى أمور عدة، منها العادات والتقاليد، الموروث الاجتماعي، والعرف الجاري، لنجد أن الشريعة الإسلامية بعيدة كل البعد عن تلك الأفكار، فساوت بين الذكر والأنثى بالثواب والعقاب، فالسارق ذكراً أم أنثى قطعت يداه، فالحد واحد.
أما ما يدعيه البعض من الأمور التي رخصت المرأة منها، فكانت لقصد الحفاظ على النسل والخليقة البشرية التي جعلها الله في رحم النساء، اللاتي اعتبرن أمهاتكم، شقيقاتكم، زوجاتكم، أو بناتكم.
فهل يعقل ما يتم تداوله بمنع المرأة من تولي القضاء بحجة أنها وظيفة شرعية تختص بالولاية؟ وهل يعقل أن يصرح بتجربة المرأة في العمل النيابي ناجحة وستكرر التجربة؟ هل أصبحت المرأة حقل تجارب؟ بعد ان كانت تقف بصف الرجل في الغزو الصدامي الغاشم وكانت تقف أمامه لتخفيه عن أعينهم لتفديه بروحها من اجل وطن، ان تهدر كرامتها وتحرم من حقوقها؟
استرجع معكم قانون التوظيف المادة 1 من قانون الخدمة المدنية والمادة 19 من قانون تنظيم مهنة القضاء لم تذكر من قريب او بعيد ان جنس ذكر شرط من شروط التعيين في الوظائف الحكومية او في العمل بالقضاء، ومع ذلك منعت.
لنخض تجارب دول مجلس التعاون، التي جعلت المرأة قاضية واهتمت بمسيرة المرأة وجعلتها من اولويات التنمية، فمملكة البحرين اصدرت قانوناً رقم 42 لسنة 2002 بانشاء النيابة العامة وجعل المرأة عنصرا من ضمن تشكيلها، وفي عام 2006 عينت أول قاضية منى الكواري، وفي عام 2008 عينت اول قاضية اماراتية، ومصر والأردن واليمن وغيرها من الدول المسلمة التي عينت القاضية وبوأتها أعلى المناصب القضائية، ومنها المحكمة الدستورية، فلم تقف الشريعة الإسلامية أمام وظيفة عامة.
أخيراً، استشهد برأي الدكتور محمد الفيلي «ولاية المرأة للقضاء مثل ولاية الرجل للقضاء، وكلاهما يجب أن يرتبط بالكفاءة»، وكذلك الشيخ محمد سيد طنطاوي «لا يوجد مانع شرعي أمام تولي النساء للقضاء، ولا يوجد نص قطعي من الكتاب أو السنّة النبوية يحول دون تولي المرأة منصب القضاء»، وأيضاً دكتورة إقبال المطوع «الحكمة لم تخصص لرجل بل جاءت عامة لقوله تعالى «يؤتي الحكمة من يشاء».. والقضاء هو الحكمة».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى