يبقى الحب أقوى العواطف في حياة البشر ،والحب أنواع من أبرزه الحب المتبادل بين اثنين ذكر وأنثى أو رجل وآخر أو امرأة وأخرى ،أو بين جماعات لأسرة واحدة أو لشيء يجمعهم على الحب والذي أهمه حب الوطن والتعمق في مفهوم الوطن والانتماء له والدفاع عنه بالروح وكل ما يملك الإنسان ،وللحب أشكال وألوان وأنواع وأوقات فحب المراهقة أجمل وأحلى أنواعه الذي يبدأ به الفتى أو الفتاة بالشعور بما يدغدغ مشاعره وأوتار قلبه المرهفة الهشة التي قد تتساقط وتنكسر من أول صدمة لكن ذكريات هذا الحب تبقى راسخة في الوجدان بحلوها ومرها رغم مرور الزمان وتبقى الأقسى بحياة المرأة إذا لم تكلل بنجاح .
وحين يقع الحب بين مراهق ومراهقة من اليافعين قد ينتهي بحدث سعيد إذا تفهم كل واحد منهم معناه وأدرك وجود روحين يجمعهما هدف واحد ليتشاركا به بميثاق الزواج المتعارف عليه تقليديا بين الأهل في مجتمعنا الضيق الأفق الذي يوجد به قلة من بعيدي النظر لمثل هذا الحب المقدس .
صديقة لي كانت طائشة تهوى معاكسة الشباب في الحي الذي نسكنه وكانت على رأي البعض فارعة ممشوقة القوام نضجت باكرا وبدأ تلتقطها عيون الشباب من حولها وجميعهم يبغون اللهو معها إلا واحدا كان خلوقا متدينا يخاف الله أرادها زوجة بالحلال لكنها رفضته لأنه هادئ وغير اجتماعي وذو خلق ومتدين وأردت أن تتزوج من آخر من أبناء الجيران الذي كان يتباهى بعلاقاته مع الإناث من حوله حتى المتزوجات ممن يكبرنها بسنوات لكنها أحبته حسب قولها وفي النهاية وقعت بين يديه وتزوجته حتى أذاقها الأمرين لأنها اعترفت بحبها له موجها اللوم لها للتواصل معه والقبول به زوجا حتى حول حياتها إلى جحيم وتركته هاربة إلى بيت أهلها لكنها مع مرور الزمن ندمت وتمنت البقاء معه رغم تعنيفه له مؤكدة أنه حبها الأول الذي لا تنساه.