الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

العلمانيون يدعون إلى التحرش

  • 1/2
  • 2/2

فوزي بن يونس بن حديد - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ينادي الحداثيون والعلمانيون بتحرير المرأة من لباسها الإسلامي، من حجابها ولباسها الساتر لعورتها، يريدون الاستمتاع بجسدها وهم يبرؤون أنفسهم من هذه التهمة، أرجعوا التاريخ الجاهلي إلى سالف عهده، يريدون منها أن تكشف عن مفاتنها، وتفرش صدرها وتكشف عن ساقيها وعن شعرها، هي حرة بهذا الشكل والمظهر ولكنها مستعبدة في نظر الإسلام لأنها فرطت في لحمها، وجعلته لقمة في أفواه الذئاب ومن كانت شهوته فوق طاقته.
هؤلاء لا يحبون المرأة اللابسة التي تحصّن نفسها من الأهواء، يحبوّن المرأة الكاشفة لعورتها حتى يتبادلا النشوة والشهوة، وإلا فما السبب وراء تهافت العلمانيين والحداثيين وراء تحرير المرأة، إنها الشهوة لا شك ولا شيء غيرها، وكذب من ظن منهم أنه يريد الخير لها، أو يريد أن يجعلها تعيش بإنسانيتها المعتادة، إنه بشر والبشر كتلة من الغرائز والشهوات، وشهوة الجنس أقواها بلا منازع، فلم لا يهتمون بفكرها وعقلها ونراهم يركزون على جسدها، فما التطور الحقيقي إلا تطور الفكر والعقل لا التطور في التفسخ في اللباس، لأن التفسخ إنما يؤدي إلى التبرج والتبرج يؤدي إلى الفساد الأخلاقي، والتبرج نبتة الفساد الأخلاقي، إذا ساد مجتمعا فاكتب على ذلك المجتمع السلام وادع له بالرحمة والغفران.
لماذا تصر المرأة العربية عموما على هذا النوع من الخلق؟، لماذا تصر على إثارة الرجال؟، لماذا تقبل على كشف ما يريد الله منها الستر والحياء؟، إنه الجحود بالنعمة والتحدي السافر لأوامر الله تعالى، فهو عندما فرض الحجاب إنما أراد أن يحصّن المرأة من أي اعتداء خارجي، ولو اكتفت المرأة عن إزعاج الرجال والشباب بزينتها الجذابة والمربكة لكان الرجل عرف قيمتها وهي تتحدى رجولته في مواقف الدفاع عن النفس، هذا الحديث ليس جديدا، إنما الجديد هو الابتذال الذي وصلت إليه المرأة والانحطاط في الكشف عن جسدها، وما حركة فيمن إلا واحدة من الحركات التي تنتهك الجسد ولا تحرره كما تزعم صاحباتها، فمن العار أن تنتكس المرأة كل هذا النكوص، فصارت تشكيلا غريبا يمجه  الرجال في بعض الأوقات من المسخ الذي ترتديه والفكر الملوث الذي يسيطر على عقلها وقلبها ووجدانها.
إنها دعوات نحو التفسخ والتبرج وليس للتطور والتمدن، فكيف نغري المرأة بإظهار شيء من جسدها، وإن كنا لا نفرض عليها ظاهرا ولكن الباطن معلوم وهو الوصول إلى قمة النشوة وهو يتحدث معها أو ينظر إلى مفاتنها وهي معجبة بالنظر إليها حتى إذا جاءت ساعة الصفر وحدث ما حدث استنجدت ودعت ربها أن يخلصها من المشاكل التي أوقعت نفسها فيها، إن الدعوة بتحرير المرأة دعوة ظلمت المرأة وأخرجتها من عبودية اللباس إلى عبودبة الأشخاص وصارت تجارة رابحة في كل زمان وفي كل مكان، ولم تدرك المرأة مع الأسف الشديد مكانتها بعد، رغم أنها صارت متعلمة أكثر من ذي قبل، هنا فرق كبير بين المرأة في بداية القرن العشربن والمرأة في القرن الحادي والعشرين وحتى لا نذهب بعيدا لننظر كيف تطور اللباس وظهرت موضات مختلفة الأحجام والصور والأشكال، وكيف انحط فكر المرأة العربية خصوصا والمرأة في العالم عموما.
إنها النظرة القاصرة، والاستعباد الحديث في صورة مغلفة، أخرج المرأة من بيتها لاهثة وراء كل شهوة عابرة، تركت الجميل وذهبت بنفسها للجحيم، أرادت أن تسبح في بحر الشهوة فكانت النتيجة انحطاط أخلاقي وسفور حركي وتفكك اجتماعي، فلم يعد الزوج يثق في زوجته ولم تعد الزوجة تثق في زوجها، ظهرت خيانات، وعلاقات خارج إطار الزواج، برغبة وشهوة من الطرفين، تسمع أخبارا يندى لها الجبين، وما تعري الفنانات والممثلات إلا دليل على جنوح المرأة لإثارة الشهوة وغرس الانحطاط الأخلاقي في مجتمع عرف عنه المحافظة على الخلق، ولهذا اهتزت مجتمعاتنا وتفككت وربت وصارت بلا عنوان لأن عنوان التحضر هو الأخلاق، والأمم تقودها الأخلاق حتى لا ينتشر الفساد، وما انتشار الفساد بكافة أنواعه إلا دليل على فساد الأخلاق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى