سأشارك غداً بإذن الله في مؤتمر بعنوان "القوة والديموقراطية في المئة سنة القادمة"، في جامعة آيسلندا بمناسبة مرور ١٠٠ عام على دخول المرأة الآيسلندية البرلمان الآيسلندي، والذي ينظم المؤتمر قسم الدراسات السياسية في الجامعة.
وستكون المتحدثة الرئيسية في المؤتمر بروفسور سغريذور دونا كرستمندسدوتر، الأستاذة في الأنثروبولوجي في جامعة آيسلندا، وسوف يكون هناك حديث عن "الرجل والمعركة التي خاضها من أجل دخول المرأة البرلمان"، ففي رأي هذها المرأة الرائعة بأنه لولا وقوف الرجل بجانب المرأة لما كان للمرأة حضور في المجتمع.
والمرأة في الحقيقة في آيسلندا توضح مدى تقدم المجتمع هنا حيث يقال بأن تقدم المجتمعات يقاس بتقدم المرأة فيها ووضعها في تلك المجتمعات وما تتمتع به من حقوق، وما رأيته إلى الآن، وأعتقد ما سأراه في المؤتمر غداً سيذهلني فقد دخلت المرأة الآيسلندية الجامعة عام ١٩١١، وكانت أول وزيرة في آيسلندا ١٩٧٠.
وأهم حدث للمرأة الآيسلندية هو انتخاب أول رئيسة لآيسلندا وهيل بغديس فنبوغادوتر عام ١٩٨٠.
وقد تشكل أول حزب للمرأة الآيسلندية عام ١٩٨٣، وقد تشكل من مجموعة من النساء الآيسلنديات بالإنتخاب، وقد كانت بروفسور سغريذود دونا كرستمندوتر واحدة من هؤلاء النساء. في هذا الحزب.
وفي عام ١٩٩١ عينت أول سفيرة آيسلندية لدولة فرنسا.
والغريب أنه حتى منصب قسيس لم يبخل به على المرأة في أيسلندا، حيث منحت امرأة آيسلندية هذا المنصب في عام ٢٠١٢، وكان خبرا من الأخبار التي أثارت ضجة في مجتمع مثل المجتمع الآيسلندي.
لقد وصلت ليلة البارحة، واليوم حضرت الاحتفالات بالعيد الوطني، ولم أكن أعتقد بأنني سأعطي يوما حافلا في حياتي مثل هذا اليوم لدرجة أنني الآن أكتب مقالتي وأنا جالسة في مقهى وأقطع من وقتي دقائق لكي أرسلها قبل أن يفوت الوقت وأعود لمشاهدة الاحتفالات مع بعض صديقاتي الآيسلنديات اللواتي سأكرر معهن المؤتمر غداً، وقد احتفين بي أيما احتفاء، وقضينا يوما رائعا، حيث نحضر المهرجانات وما أسعدني الشعور بالود تجاه هذه المدينة مدينة ريكيافيك الجميلة، وبحيراتها الرائعة وجبالها وبراكينها الخلابة وشلالاتها التي تأسر القلوب، فأنا أقف عاجزة أمام الطبيعة الخلابة وجمال كل هذه التفاصيل التي نلتقطها في الخليج وأحن وأشتاق لها، ومهما تكون مشقة السفر لا أتراجع عن تلبية مثل هذه الدعوات أبداً.