الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

حال المراة في المغرب العميق

  • 1/2
  • 2/2

الكاتب الصحفي: لحسن كوجلي - المغرب - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

اذا كانت المراة المغربية في الحواضر تعيش ظروف حسنة, بقربها من كل مستلزمات الحياة, كالعمل والماء و الكهرباء و الطريق ... فان نظيرتها في العالم القروي تعاني الامرين.. اعمال شاقة داخل البيت و خارجه. حياتها تتجلى في مجابهة شقاوة الطبيعة, اميال من السير للبحث عن الماء و الحطب. الحرث والزرع و الحصاد و الرعي عناوين كبرى لموسمها السنوي. خلال رمضان, فقر مدقع يلفها من كل جانب, فرن تقليدي ياخد من و قتها الكثير ويهدر قسطا كبيرا من طاقتها. منازل ترابية مسكنها الاجباري. سموم افاعي وعقارب وحشرات تترصدها في كل لحظة. لا ترى الطريق المعبدة الا عند اخدها للمستشفى في حالة ميؤوسة منها. اطفال بالعشرات, متسخين, غير متعلمين, يدفعون صوب الغابة كالقردة, او تراهم متسكعين جانب الطرقات كالسناجب, يتوسلون الدراهم او بقايا مياه القنينات البلاستيكية. ازواج يجرون وراء البحث عن حرف حديثة, كالبناء و التجارة, لا ياتون البيوت الا مساءا, لا يقدمون خدمات الى نسائهم الا عند الحرث ليلا. في المغرب العميق هكذا حال المراة. بل قد يكون الامر اسوا من ذلك. عيبها انها استسلمت, و توالفت, و رضيت بواقعها المر. وحين ترى الغريب يساومها في الاستحقاقات الانتخابية تبتسم في و جهه و تعطيه صوتها بكل فرح وسرور وبدون مقابل. المنتخب يعتقد بذلك انه ضحك عليها و حقق مراده, و الواقع انه هي من ضحكت عليه, اعطت و لم تاخد و الحساب يبقى بينهماالى حين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى