مع دخول شهر مضان الكريم تعيش الأسر العربية في امريكا حالة إيمانية مختلفة وعلى الرغم من البعد والمسافات الطويلة بين الشرق والغرب وبين الوطن الجديد والوطن العربي والإسلامي الأم مع اختلاف العادات والتقاليد في بلاد الفرب عنها في بلاد الشرق إلا أن المسلمين يحرصون دوما علي المحافظة على هذه العادات وتفذيتها في نفوس ابنائهم وبناتهم حتى يتسنى لهم الحفاظ علي دينهم والتذكير به دوما
وتختلف المظاهرالرمضانية عنها كلية في الوطن العربي حيث لا استعدادت تقام كما يحدث في العالم العربي ولا يوجد الخيم الرمضانية ولا تتغير ساعات الدوام في المراكز ولا تغلق المدارس ابوابها ولا تتغير ساعات الدراسة في المدارس ولا تتغلق المطاعم والمحال ابوابها لكي تفتح قبل الإفطار ولا يكون هناك تغيير في برامج الفضائيات الأمريكية. حتى الأستعداد في الأسواق الأمريكية يكاد يكون طفيف ولا يذكرلكن دوما يبقى الإحساس العام بالشهر الفضيل هو المهيمن علي نفوس المسلمين وكأنها حالة إيمانية يشعر بها الفردتسيطر علي النفس ليبدأ الإستعداد النفسي للصيام وبدخول الشهر الفضيل
تقول السيدة أمل صبحي المهاجرة السورية التي قدمت من سوريا هي وعائلتها منذ ما يقارب العام ويصادف الرمضان الأول لها في آمريكا : رمضان هنا يختلف تماما عنه في سوريا الإختلاف واضح وكبير ولكن هذا لا يمنع الصيام. الصائم يستطيع أن يصوم في أي مكان في العالم وأكثر ما يفرح وجود المساجد التي يسمح لنا بممارسة طقوسنا الدينية فيها بحرية والإلتقاء ببعضنا البعض
وقد يستغرب البعض عندما يعرف أن أهم ما يميز رمضان في أمريكا هو التجمع العائلي والتمامها حول مائدة الطعام وتناول وجبة الإفطار ووجبة السحور سويا ومن ثم متابعة المسلسلات الرمضانية. و هو إإحساس يفتقده معظم الناس هنا نتيجة إنشغالاتهم الدائمة في اعمالهم واختلاف مواقيت العمل فهناك م اليعمل فترات الصباح وهناك من يعمل فترات المساء . هذا الأختلاف قد يجعل في اوقات كثيرة التجمع الأسري يكاد يكون لبعض العائلات قليل في وقت يحرص فيه الأخرون علي المدوامة عليه
فتقول السيدة منى زنتوت والتي تعمل في أحد المستشفيات طبيعة عملي تجعلني دوما في حالة غياب وقد لا استطيع الإلتقاء بأبنائي واصدقائي وتناول الغداء أو العشاء معهم نظرا لظروف العمل لكن في رمضان تكون لدينا الفرصة كبيرة انا وعائلتي للتلاقي حول مائدة الإفطار فنجلس جميعنا نتناول الإفطار ومن ثم متابعة البرامج التلفزيونيةو التجاذب اطراف الحديث
يحرص المسلمون عادة على الإهتمام بممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية في المسجد يوميا خلال شهر رمضا فأثناءد صلاة المغرب يزداد المسجد بالمصلين الذين يحرصون علي القدوم يوميا لصلاة التراويح وقيام الليل وعدم الخروج من المسجد حتى انتهاء الصلوات. ويزداد التراحم بين الناس فتجد العوائل يتشاركون في بينهم لعمل الولائم الرمضانية ويقبل المصلون من عوائلهم واطفالهم لتناول افطارهم في المساجد. فيكون المسجد كملتقى للناس وتناول الطعام والصلاة
أما السيدة رحمة محمد وهو باكستانيه فتقول: نحرص انا وزوجي منذ قدومنا إلى أمريكا من اربعة عشر عاما علي اصطحاب اطفالنا للمسجد في رمضان من كل عام وجعلناها عادة في قت صلاة المغرب للصلاة ومن ثم تناول الفطور نحن واصدقائنا هنا حتى يتسنى لنا تعليم ابائنا التعاليم الدينية والعادات الرمضانية ولا نخرج من المسجد رلي بعد صلاة التراويح زو قيام الليل في العشر ازواخر من رمضان
أما السيدة نورين مهدي وهي سيدة باكستانية فتقول المسجد هو البيت الثاني لنا ولا نتخيل رمضان بدون آن نكون يوميا في المسجد حيث نحرص علي القدوم هنا وللصلاوة وتناول الطعام والتسامر انا وصديقاتي وهي الطريقة الوحيدة كي يبقى آبناءنا علي وعي بدينهم وممارسته فالواقع هنا يختلف عنه في بلادنا وإن لم نفعل ذلك يكون الوضع صعب علينا في تعليم ابناءنا
أما السيد سعد وهو مسؤول عن قسم الرجال في المسجد فيقول : يكثر الخير في رمضان من كل عام حيث يحرص اهل الخير من العوائل المقيمة هن علي التكافل فيما بينهم وتفسيم الأيام فينا بينهم وكل عائلتين تحضصر الطعام للمسجد للناس لتناوله واكثر زوار المساجد هو من الطلاب والعوائل و لكن عقب صلاة المغرب وبداية التراويح تكثر أعداد المصلين كثيرا
ومما يذكر أن دخول شهر رمضان بطقوسه لم يعد مستغربا على المجتمع الأمريكي. وخاصة في ظل تفاعل وسائل الإعلام الأمريكي مع دخول الشهر فنجد أن الصحف الأمريكية تقوم بالكتابه عنه كل عام وعن الطقوس الممارسة فيه من قبل المسلمين، وتنقل بعض المحطات التلفزيونيه خبر دخول شهر رمضان وبدء الصيام لدى الجالية المسلمة في أميركا. كما أن الأسواق الأمريكية تحرص علي بيع التمور التي يحرص المسلمون علي تناولها في رمضان. كما تقوم بعض المحطات التلفزيونية ببث جزء بسيط من داخل المسجد أثناء صلاة التراويح
تقول السيدة هيلين راميرز والتي تعمل نادلة في مطعم شيز كيك فاكتوري الشهير في مدينة آوكلاهوما سيتي في ولاية أوكلاهوما : نعم نعرف أن هذه الأيام هي ايام خاصة بالمسلمين ربما ليس لدينا استعداد لذلك لكن نعلم انهم يتناولون طعام افطارهم وقت غروب الشمس لذلك في يوم عيد الأب جاءنا عدد من المسلمين في وقت الإفطار وكان منا أن ادخلناهم قبل غيرهم وقدمنا لهم طلباتهم بآسرع ما يمكن لنا في ظل المتاح لأننا نعرف انهم صائمون
أما الفتاة رنين غزال فتقول : نحن جميعنا فتيات مسلمات جئنا هنا اليوم لتناول السحور مع بعضنا في المطعم آي هوب الأمركي وهي فرصة لنا للتلاقي لأنه في وقت الصيام يكون علينا صعب أن نتلاقي فنحرص بعد أن نصلي صلاة التراويح مع الأهل أن نلتقي مرة في شهر رمضان علي السحور لكي نمارس هذه العادة ونحن سعداء بذلك ونشجع بعضنا البعض
واخيرا يبقى شهر رمضان هو شهر رمضان شهر الكرم والصيام والتقرب إلى الله بالنوافل والطاعات والعبادات في كل مكان في العالم له وهجه ولو آحساسه العام به ويستطيع الإنسان ان يمارسه اينما حل وكان فلا يوجد ما يمنعه عن ذلك