شيماء علي فتاة مصرية تبلغ من العمر 29 عاما تقطن بمحافظة الإسكندرية المصرية قررت فعل شيء لم تقدم عليه أي فتاة من قبلها، حيث قررت إنشاء مدرسة أو مركز لتعليم الفتيات قيادة السكوتر، وهو أمر أثار دهشة جميع المحيطين بها، خاصة أنها تعمل مدرسة لغة إنجليزية وليس لديها وقت فراغ، كما أنها تمتلك سيارة، وبالتالي فهي لم تكن في حاجة لتعلم قيادة السكوتر من الأساس.
بداية الفكرة
جاءت فكرة قيادة السكوتر عند شيماء منذ ثلاثة أعوام عندما رأت أحد الأشخاص يقوده في الشارع ويتحرك بسرعة رغم الزحام، نظرا لصغر حجمه وسهولة تحركه بين السيارات، فقررت أن تتعلم قيادة السكوتر، بالإضافة إلى تعليم الفتيات كيف يقمن بقيادته في تحد منها لنظرة المجتمع لها، وذلك عبر مدرسة let›s scoot والتي تصفها شيماء بأنها أول مدرسة لتعليم الفتيات قيادة السكوتر، بحيث تشارك جميع قائدات المركبات.
وتقول هي عن ذلك «الزحام الشديد في الطرق هو السبب الرئيسي وراء فكرة قيادة السكوتر، كنت ذاهبة في يوم إلى عملي وفوجئت بشخص جواري يجري بسرعة فائقة وسط الزحام، وعندما سألت شقيقتي عن هذه الوسيلة التي يستخدمها قالت لي إنها تسمى سكوتر، ففي ذلك الوقت كانت وسيلة غير معروفة ولا أحد يعرفها، وبالفعل قمنا بشراء سكوتر مشترك لي أنا وأختي وبعدها بشهر أصبح لكل منا سكوتر خاص به».
نجاح الفكرة
بدأت شيماء مع مجموعة صغيرة من الفتيات فقط نظرا لقلة عددهم في قيادة السكوتر رغم إقامة سباق أسبوعي يوم الجمعة حتى تطورت الفكرة لتصل إلى تعليم البنات القيادة، وتقول هي عن ذلك «تضايقت كثيرا بسبب عدم تعلم الفتيات القيادة ورفضهن ركوب السكوتر، فأنا بدأت التعليم مع جروب اسمه ASRT وكنا بنتين فقط، ولهذا السبب فكرت في إنشاء المدرسة، فاتفقت مع صاحب معرض لبيع الدراجات النارية، واستأجرت منه جراجا كمقر للمدرسة، وبعد ذلك أنشأت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، اشترك معي فيها 10 فتيات، وفيما بعد زاد الإقبال بشكل ملحوظ في مختلف الأعمار، والتي تراوحت ما بين 18 و40 عاما، ثم بدأ التجاوب يتزايد ليصل إلى الآباء الذين بدؤوا في إحضار بناتهم إلى المدرسة، حيث يزيد عددهن الآن عن 300 فتاة والسبب الحقيقي أن معظم الفتيات لا يقبلن التعليم من رجل، حيث توفر المدرسة مدربات فتيات والسبب الآخر أن المدرسة ليس هدفها الربح، والفتاة تدفع مبلغا قليلا مقابل تعليمها القيادة.