تكرس القنوات الفضائية جهودها لبث برنامج صحتين وعافية لتعليم النساء فن الطهي بشهر رمضان المبارك ،رغبة مني للاستفادة من بعض برامج الوعظ والإرشاد حول فضائل الشهر الفضيل ،وتابعت أكثر من عشرين قناة جميعها تعرض برامج حول فن الطهو للمأكولات المختلفة وطرق تحضيرها أمام الجمهور لتعرض طرق طهي بعض المأكولات الشعبية في بعض البلاد العربية مثل المغرب العربي وبلاد الشام والخليج العربي وبعض الدول الأجنبية .
بعض القنوات تتنافس في عرض أنواعا من الأصناف من الأطعمة الأجنبية غير المتداولة بين أفراد المجتمع الذين يتناولون الأطعمه الشعبية مثل الفلافل والحمص والفول بالشام والهريس بالإمارات وقد ستغربون مسميات مازرولا والباستا فراي تشيكن "المعكرونة" وخاصة معكرونة بالبشاميل أي اللبن والنشا في مصطلحات أمهاتنا الخاصة بالتغذية في الفترات الماضية ، وغيرها من مسميات الاطعمة البحرية والسلطات الروسية واليونانية والعصائر ذات المسميات الغريبة على البعض مثل الجريب فرووت وكوكتيل والتي أصبحت شبه شائعة بين كافة النساء ولم يقتصر على نساء الجيل الرابع أو الثاني والثالث .
أصبحت الحداثة والتطوير تدخل حتى في نوعية الأطعمة ظنا منهم أنها مواكبة للمعاصرة والحضارة ونسيت أغلب النساء شوربة العدس والخبيزة وفتة الحمص والمأكولات الشعبية الأكثر تداولا بين كافة أفراد المجتمع منذ أقدم العصور والتي هي بمثابة أدوية طبيعية لمعالجة الكثير من الأمراض الشائعة والمدمنة بسبب المواد الغذائية الحافظة والمعلبات والأطعمة المستوردة والمجمدة وغيرها من المأكولات التي ترى رواجا من معظم أفراد المجتمع خاص الشباب وبعض النساء ظنا منهن أنها مواكبة للتغيير في أنماط الحياة العصرية .
في نهاية المطاف الصحة والسلامة العامة هي من الأولويات التي نجب أن نراعيها في طريقة شراء الأطعمة وطريقة طهوها وتقديمها لأسرتنا لآنها أغلى ما نملك بحياتنا وكل عام وأنتم بخير .
من الأمور المحمودة في الحياة التشاور والبحث عن أبسط الحلول لتوفير أجواء الأمان والراحة النفسية والجسدية للأسرة فالرجل المسؤول عن الإنفاق وتوفير الاحتياجات الضرورية للأسرة عليه مشاركة المرأة في اختيار نوعية الأطعمة المقدمة لافراد الاسرة وأنواع المأكولات التي سيتم تقديمها ساعة الإفطار والسحور و أهميتها وفوائدها الصحية للصائم ،والمرأة مدبرة المنزل عليها الوعي بما يحيط بها بحيث لا تنساق وراء إعلانات الفضائية لشراء احتياجات لاختيار الأنسب للأسرة وللجيوب التي ستندب حظها بعض إنتهاء الشهر الفضيل وبعد نفاذ المصروف حينها نطبق المثل القائل عند البطون تغيب الذهون.