أهنأ نفسي وأحبتي وا سرتي التي سأحتفل بالعيد هذه الايام بعيدا عنها لظروف قاهرة وأبارك لهم بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد وأستذكر دوما مطلع قصيدة لأبي الطيب المتنبي يقول فيها:-
"عيدً بأية حالِ عدتَ يا عيدٌ بما مضى أم بأمر فيك تجديد"
وأسال نفسي وغيري ما هو الجديد في العيد غير تبادل التهاني والتبريك وتوزيع العيدية وصناعة الكعك الخاص وزيارة الأرحام ولقاء الاصدقاء والشعور بأجواء مختلفة عن الروتين اليومي والخروج عن النص والنمطية بالحياة في الذهاب للعمل وتحدياته ومواكبة المتغيرات والتطورات وزيادة نسبة المجاملات وتوزيع الابتسامات للجميع.
في العيد تفرغ الجيوب وتكثر الزيارات وتبادل الهدايا والحلويات والعيديات وتلبس الدنيا ثوبا جديدا مزركشا بالبهجة والفرح من القلب ،برغم المنغصات والحزن والألم الذي يعتصر آلاف الكائنات البشرية في فلسطين والشام وفي كل بلاد المسلمين الثكالى والمحزونين بقد احبة أعزاء وشهداء رحلوا ليعيدوا في الجنة .
في العيد تطوف أرواح أحبتنا الراحلون تبحث عمن يزورها ويقرأ الفاتحة على روحها ،في العيد أتذكر أرجوحة جارنا أبو أحمد حين كنا أطفالنا وكان بائع الفوشار وغزل البنات قربه نشتريها من عدياتنا ،أستذكر والدي رحمه الله حين اصطحبنا إلى مدينة الملاهي بالجبيهة بعمان وإلى سينما بسمان ومتنزه بالقلعة وبعمان استذكر بالونات العيد وفرح أطفالي بها ونحن نفرقعها تعبيرا عن البهجة والسرور والفرح أستذكر عيدية جدتي وكعك أمي وحلويات خالتي التي تضعها بصرة لكل طفل يزورها ليبقى العيد بصمة في قلوب الكبار قبل الصغار وأجواءها الخاصة تبقى مغرقة في الأعماق مهما عبر عليها الزمان لتبقى راسخة في ذاكرة الأنسان وحنايا الوجدان ليبقى أجمل فرحة يشعر بها الإنسان منذ طفولته حتى يكبر ويصبح وجوده بحياة الغير أجمل عيد .