الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

عبره من ( رامز واكل الجو )

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: عاليه اسحاق الشيشاني - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

منذ بدء بث حلقاته مع بداية شهر رمضان ، لا يكاد يخلو موقع اخباري من تغطية لبرنامج المقالب ( رامز واكل الجو) .
مواد اعلامية تهاجم البرنامج وتعتبره مفبركا وتأتي بالادلة التي تثبت ان النجوم المشاركين فيه يكونون على علم مسبق بتعرضهم للمقلب،  وان كل حالة الهلع التي يبدون فيها انما هو تمثيل ، واخبار اخرى تتحدث عن الارقام الفلكية لتكلفة البرنامج ، واخرى تستعرض اكثر اللحظات اثارة فيه ، واخبار اخرى تتحدث عن اجور النجوم المرتفعه ،، الى اخره .
وفي رأيي الشخصي ان كل تلك الاخبار سواء السلبية او الايجابية التي تنشر حول البرنامج انما تنبع من مصدر واحد وهدفها ابقاء آلة الدعاية والترويج للبرنامج في حركة دائبه .
من خلال متابعتي لمعظم حلقات البرنامج خرجت باعتقاد ان ضحاياه من النجوم ربما يكونون مدركين بشكل عام لطبيعة البرنامج ، ولكنهم لا يعلمون اين يكمن المقلب ، هل هو في تجاهل المذيعه للنجم اثناء تصريحه الاعلامي وتركه وحيدا على المنصة ، هل المقلب سيحدث في بهو الفندق ؟ وهكذا .
اثناء تحليق الطائره تساهم عدة عوامل في رفع حالة التوتر النفسي لدى الضيف ابتداءا من الروائح الكريهة المنبعثة داخل الطائره، الى تعطل اجهزة التكييف والحر الخانق،  ثم صراخ الركاب الهستيري وقيام مسؤول الامن بقذف احد الركاب من بوابة الطائرة ثم توجهه الى الضيف  ليطلب منه القفز من الطائره ، وطبعا لا ننسى ممارسات رامز المستفزه ، حيث  يكون متنكرا باشكال مختلفه في كل مره ، فهو يغرق الضيف بالمياه من عبوة بيده،  او يدعي تعرضه لجلطه قلبيه . ممارسات تقذف الرعب في قلب الضيف وتهوي ببريق نجوميته الى اسفل سافلين ، يصرخ ، يتصبب عرقا ، يستفرغ ما في جوفه ، يشتم . وعند الهبوط يترنح النجم في وقفته ، وتتداخل الوان المساحيق على وجه النجمه فيصبح الاحمر على جفنيها وينساب الكحل الاسود المخنلط بالدموع على خدودها .
كل ما سبق لا يعنيني ، الذي يعنيني هي تلك العودة الجميلة للمسلم الى الله لحظة اعتقاده انه على مشارف الموت ، العديد ممن كانوا ضحية المقلب كانوا يبدأون بنطق الشهادتين لتكون اخر كلماتهم قبل ان يغادروا الدنيا . احدى المغنيات الشعبيات ( لا يحضرني اسمها) اللواتي شاركن في البرنامج وفي لحظة ترنح الطائره في الجو سحبت الكوفيه من على راس المرافق الخليجي وغطت به شعرها وذراعيها وكأنها تتحجب ، ثم اخرجت كفها من تحت الحجاب لترفع اصبع الشاهد  وتردد ( لا اله الا الله ، محمد رسول الله) .
هكذا هو المسلم  ، يتمسك بحقه في الاختيار برغم يقينه المسبق بوجود المساءله ، يختار دروب حياته ،  يسير بثقة ، يتلفت باناقه ، يوزع الابتسامات الذكيه ، وعندما تحين لحظة الحقيقة يعلم ان لا ملجأ منه الا اليه ، فيفزع الى رأس الدين وعماده المتين ( الشهادتان) ليعلن بانه برغم كل شيء ما زال على الفطرة موحدا يرجو بها النجاة من العذاب .
لا اله الا الله ، محمد رسول الله ،،، نطقتها الجميلة المدللة عندما دنت ساعتها ، قالها على منصة الاعدام من كان اسمه يزرع الرعب في قلوب اعدائه ومحبيه ، قالها ذلك الشيخ الجليل الذي هوى من على منصة الدرس في المسجد ،،،
لا اله الا الله ،، هي الدخيرة المتبقية لنا في رحلة العودة الى السماء .
نسب لاحد الصالحين قوله ساعة الاحتضار ( الهي ، امرتني فلم ائتمر ، وزجرتني فلم انزجر ، غير اني اقول لا اله الا الله ) .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى