وصلني رد من إحدى الزميلات حول مقال البؤس في وجوههم تعاتبني فيه عن كتابتي عن البؤس وقالت في ردها أن ما يكتبه الإنسان هو تعبير عن مشاعر تنعكس من داخله في مابين سطور كتاباته ،فأجبتها نعم إنها الحقيقة التي شعرت به حين زرت مكانا أحبه وأحن إليه لكن فوجئت بعبوس من قابلتهم وملامح بؤس انعكست في وجوههم ،وأضافت زميلتي في ردها إذا كنت تقصدين الإمارات فأنت مخطأة فإن أهلها دائمي البشر والبسمة تعلو وجوههم وقد عرفت بلادهم بالسعادة فحين نقابلهم يستقبلوننا بالترحاب وحسن الضيافة فأجبتها لا أقصد الإمارات أختي الغالية بل هنالك أناس أقصدهم لحاجة في نفس يعقوب قضاها .
هكذا هو ردي على كل من أستهجن مقالتي تلك التي قصدتها بكل تفاصيلها فما بين الحنين والحب والشوق تصطدم بالوجوم والعبوس والنظرات الحادة التي تشعرك بالبؤس والخوف ممن تقابلهم بعد رحلة طويلة شاقة للوصول إلى مكان تقصده ،وفعليا هذا يحدث كثيرا حين نعود لوطننا الغالي الذي نحبه ،والعكس تماما حين تحط بنا الطائرة على أرض وطننا الثاني الذي نعيش في كنفه حياة الرغد والرفاهية والاستقرار بالإمارات الحبيبة برغم الغربة وفراق الأهل والأحبة حيث نشأنا وتعلمنا وكبرنا .
ولله الحمد بأن شعب الإمارات من أطيب الناس يودعوك على أمل اللقاء قريبا ويبتسمون قائلين هذه بلادكم كما هي بلادنا وأنتم الأهل فيها وما يجري علينا يجري عليكم .
وذكرت صديقتي في ردي أني أقصد كل إنسان يقابل الآخر بعبوس ولا يقتدي بسيد الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) ، حيث ان الابتسامة لا تحتاج فيها لإنفاق مال لكسب الحسنات وما عليك سوى الابتسام كي تكون من أهل الجنة يوم القيامة وما أجملها من لحظة حين تدخل بلداً مثل الإمارات وأنت مستبشرا بالخير والبركة في أهله فشكرا لقيادة الإمارات وأهلها الطيبين .