حالت دموعي وما انتابني من الم وحزن لكن صوت الأنين من رحم الأرض أيقظ الصمت الذي أصابني من صدمة ما يحدث هناك وراء ضفة النهر الغربية،صوت من الأعمق يئن ينادي العالم أجمع ،ينادي قائلا :" أنا إنسان ،خلقت لأعيش حياتي كالملايين ،خلقت لأنعم بطفولة آمنة مستقرة،وجدت لاحيا مثل غيري من البشر بغض النظر عن جنسيتي وهويتي ولوني ،هكذا صرخ الطفل الذي أحرقه المستوطنون حين أحرقوني،ووأدوا حياة أسرة فلسطينية ،سأظل أنادي ها أنا وأدت وفي اللحد رقدت أنادي أدعياء حقوق الإنسان لماذا تقتلون الأبرياء على الأرض؟ وتستبيحون العرض؟ ،أناديكم أبناء يهودا يا من تنشدون السلام البعيد عنكم والحب المغلف بالحق ،زرعتم الكراهية في قلوب الفلسطينيون ممن يعشقون الحياة ،إنهم يحبون الأرض كحبهم للحياة للأمل للحب ،يا أبناء يعقوب ألقيتم يوسف في البئر كرها له وأورثتم الكراهية لأحفادكم لتدمروا الطفولة لكنكم لا تعلمون بأننا شهداء نستنشق ريح الجنة مثل عشرات القتلى ومئات الجرحى الضحايا ممن ينتظرون حق تقرير المصير ،على أما أن تمطرهم السماء حبا ونصرة حين تشرق شمس الحرية ،تعالوا أطلقوا الحرية لنا ،يا حجارة سجيل كوني لظى بيد الأطفال كوني لظى على قلب يهودا المشبعة بالكراهية ،يا ليفي يا أم رائيل وحاخام إسرائيل لا تفرحوا بدموع النساء الثكلى والأمهات ممن فقدن أطفالهن لأنها دموع فرحهن بالنصرة ،فرحهن بالغيث القادم من بعيد لنصرتهم ،لنجدتهم للوقوف إلى جانبهم يطلبون النصرة لا الصدقة بسلاح خنجر وبندقية محتالة.
يا أهلنا خلف الأنفاق محاصرين وراء الجدار قرب الأنفاق المغلقة والأرض المحتلة المغتصبة كونوا لظى كونوا نارا كونوا حجارة من سجيل تحرقهم إنتفضوا لنصرتهم ولينصرن الله من ينصره ،يا أمة الإسلام أنقذوا الطفولة وأهلنا هناك من هؤلاء المرتزقة الذين يزحفون نحو مقبرتهم ،نحو قبور شيدوها بأيديهم لأننا في يوم ما سنبعث من جديد.