الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

لن تنطلي الكذبة

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

عندما تسمع مصطلح «الإسلام السياسي» لا تعطه أي قدسية ولا تلبسه أي مهابة، لأنك لن تكون في أي يوم من الأيام أمام حركة أو منظمة سلمية تهدف لإصلاح المجتمع وتطوره، بل أمام تنظيمات عسكرية تلبس رداء زاهياً جميلاً، تلتحف وتتدثر بالإسلام، وتستتر باللباس السياسي، وتنادى بحقها في العمل الاجتماعي، ولكن وبشكل دائم كان يظهر ما يضمرونه من الشر والعدوان، يظهرون كالحمل الوديع حتى يتمكن فينقض على مقدرات وخيرات الناس ويتحكم فيهم وفي مآلهم ومستقبلهم، ببساطة هذه الفئات تستخدم ديننا الحنيف لتحقيق مآربها وطموحاتها.
وأقول إنه عندما يتحقق لهم ما يصبون إليه مثلما حدث في إحدى البلدان العربية فإنهم سرعان ما يلغون الآخر تماماً، الآخر الذي يختلف عنهم ليس سياسياً وحسب وإنما في كل شيء ولو بدرجة قليلة، الإلغاء صفة ملازمة لهم، وقد تتطور عملية الإلغاء لتجنيد السبل والوسائل لمحاربة أي صوت له طيف ولون مختلف، ببساطة هم يضيقون بالآخر، ويستخدمون المساحة التي تمنح للحرية في ضرب الآخرين دون هوادة أو تردد.
الأمثلة عديدة وتاريخهم مع العمل السياسي في المجتمعات يظهر الكثير من الفجائع والويلات التي حدثت على أيديهم، فهم في خصومة شاملة وعامة، فعندما يقررون الضرب واستخدام القوة فإن ويلاتهم والعذابات تقع على رؤوس الجميع دون هوادة أو تفريق، ويكفي أنه عرف عنهم دوماً بأن لهم أذرعة وجماعات سرية تتخذ من العمل الحركي العسكري الخفي وسيلة وأداة لإرهاب المخالفين وتركيع كل من يعارضهم، فالتصفية الجسدية دوماً حاضرة وتاريخهم يشي بالكثير من مثل هذه الأفعال القاسية الإجرامية .. هم فقط يستخدمون ديننا، ويقنعون الناس ويضربون على وتر العاطفة الدينية، ولكننا أقوى بالله عز وجل، وبعلمنا العميق بديننا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى