الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

ما أعظمكِ سيدتي

  • 1/2
  • 2/2

خالد الخزرجي - العراق - " وكالة أخبار المرأة "

في كل العصور والازمنة كان للمرأة دور كبير في تطوير عجلة الحياة وعلى مختلف للصعد ..عاملة وفلاحة ..طبيبة وممرضة ..مدرسة ومعلمة ..استاذة وعالمة ..شاعرة ..اديبة وكاتبة وفي كل مناحي الحياة الاخرى انها الام والاخت والزوجة والحبيبة لا يوجد ركن من اركان الحياة الا ووضعت لها بصمة تشهد بوجودها ومشاركتها هي الحب والحنان والعاطفة وكل معاني الانسانية تتوسم فيها..
اردت من مقدمتي هذه ان اعطي حق اعظم امرأة على هذا الكوكب الذي لم يعرف صبرها الا الصبر نفسه …انها المرأه العراقية العظيمةالتي تحملت ما تحملت من مصائب الدنيا وقسوتها وآهاتها لسبب واحد انها ولدت في العراق …انها عراقية الدم والانتماء ..
تزوجت  انجبت  سهرت  ربت  ضحت ..كل ذلك كي نكبر ونعيش ..انا وانت …وتدور وتستمر الحياة ..ولانها عراقية المولد، فقد توشحت بالسواد اغلب سنين حياتها ..لانها ترملت ولم تكتف بل اعطت من اولادها قرابين لهذا الوطن يوم كنا نعيش في (وطن) وفي زماننا هذا ..قاطعتها السعادة ونفرت منها الراحة ..مشغولة البال ذهب ابنها الى جامعته وابنتها الى المدرسة قلقة عليهم متى يعودون سالمين ..ترفع يداها الى السماء وتدعو لهما بالسلامة..
اصوات الانفجارات تؤرقها ..تتسأل اين وقع الانفجار اولادي ياالله ..تنتظر تراقب ..تهرع الى رنة هاتفها ..امي لا تقلقي فالانفجارات بعيدة عني وعن مكان شقيقتي..تحمد الله ..وتدعو (اللهم اجعلها بردا وسلاما على كل العراقيين) وعراقية اخرى تحمل صورة ابنها الذي قتلته ذئاب التخلف ..وتتحدث معه كل صباح (احمد) لقد نظفت غرفة عرسك وفرشتها ..فعروسك بانتظارك ..تتكلم والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.
وهكذا بالنسبة لمن فقدت ابنها ولم تعثر عليه.. تهجرت ونزحت مع اولادها ..حملت ابنها المعوق على اكتافها ..لمسافات طويلة لم تتركه…. انه حنان الام .. وما اعظمه من حنان رغم كل ذلك فقد حافظت على عزتك وشرفك وكبريائك ..لانك بنت الرافدين .. حفيدة الخنساء .
اذكركم سادتي فهذا المخلوق يستحق التذكير والاشادة به في كل وقت وحين .. وليس بمناسبات عيد الام ..او عيد المرأة..
كم انت عظيمة سيدتي ..عندما وضع الله تحت اقدامك الجنان.. واوصى بك خير خلق الله نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
انحني اليك ليس تعبدا ..بل احتراما وتقديرا فقد تجاوزت بصبرك كل انواع الجهاد .. فانت من ملأت الحياة زهوا وعطرا وجمالا .. وسيأتي اليوم الذي ستنزعين عنك وشاح السواد .. لترتدي اجمل الثياب وستعودين عروسة جميلة تتوسطين النهرين بحنانك…ياسيدة العراق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى