الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

لنوقف السطو على ديننا

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

تلقيت تساؤلاً من أحد القراء عن موضوع التطرف والإرهاب، ولماذا تم حصره في الإسلام؟ وفي الحقيقة الإسلام أبعد ما يكون عن هذا الإجرام، لكن الذي يحدث أن البعض ممن يعتنق الإسلام يتحدث باسم هذا الدين لتبرير جرائمه، حيث يظهر للعالم وكأنه ينفذ إرادة سماوية لله سبحانه وتعالى جاء بها وحملها لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الخطأ، حيث لم نتمكن – مع الأسف – حتى في خطابنا ومقالاتنا من الفصل وتنزيه ديننا.
ولهذا القارئ الكريم ولثلة أخرى ممن يلتبس عليهم مفهوم التطرف والإرهاب أقول إنه من المعروف والمسلّم به أن التطرف والتشدد رافقا أيضاً الكثير من المجتمعات البشرية، وظهرت من بين ثناياها تنظيمات أبعد ما تكون عن الدين، ونتيجة لهذا التطرف حدثت حروب وويلات قاسية راح ضحيتها الملايين.
على سبيل المثال الحركة النازية التي بدأت كفكرة ثم تحولت لحزب فاز في الانتخابات ثم سيطر على مقاليد البلاد وألغى كل صوت مختلف، وأظهر نزعة عدوانية للسيطرة وقتل الأبرياء واحتلال بلاد كاملة وتهجير الملايين من الناس فضلاً عن الضحايا الذين قدروا بالملايين أيضاً، هي ببساطة حركة إرهابية تريد السيطرة على العالم بقيادة هتلر، وفي التاريخ الحديث الكثير من الحركات والتنظيمات التي ظهرت بوجه خلاب جميل براق لتخدع الشعوب ثم تنقض على مقدراتها وتزج بهم في أتون حروب طويلة.
ما نصل إليه أن التطرف والإرهاب ليسا ولادة إسلامية أو صناعة من أبناء هذا الدين، كل ما في الأمر أن المتطرف ولتحقيق غاياته الدنيئة ومقاصده الإجرامية يختطف أي قيم قريبة ومحببة لأي مجتمع، ولا أعتقد أن لدينا أجمل وأعظم من قيم ديننا، لذا نشاهد هذا السطو السافر عليها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى