للأسف تتنافس ملكات الجمال حول العالم على مقاييس ليس لها علاقة بالروح والفكر والثقافة والأدب فمعظمهن يقدمن عروضا لمقاييس أجسادهن قياس الوسط الورك استدارة الثدي شكل الفم والأنف هل يصلح أم لا لتحقيق أهداف منظمي المسابقات للأسف لم يعتبر هؤلاء لفكر تلك المتقدمة للمنافسة ،يقولون وسط هيفاء وهزة صدرها ،وفم نانسي وطول شعر أروى أو صفار شعر برجيت بارد وحمرة فم الفنانة العالمية مارلين مونرو ، أو خفة ظل الفنانة المصرية لبلبة وغيرها من المقاييس التي لا ترقى بالمرأة بل تحجمها لتجعلها دمية وأداة للهو والمتعة فقط ،وكثيرات للأسف يعتمدن على هذه المقاييس ويتبارزن في صالونات التجميل ليحققن أرقاما قياسية في تصغير الأنف وإطالة الشعر ونفح الشفتين كي ترضي أذواق أناس سطحيون لا ينظرون لجوهر المرأة وقيمتها بالفكر الثاقب القارئ للواقع المرير الذي تحيى عليه إناث هذا العصر باسم الحضارة والتقدم والمعاصرة وكم من أم أو معلمة حاولت أن تزرع قيما جمالية في نفوس بناتها بالعلم والمعرفة بعيدا عن تجميل الشكل وارتداء الملابس المعاصرة والتوجيه لاستخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة في استخدامات مفيدة غير ضارة لما دعانا إليه ديننا الحنيف من إعداد الفتاة لتكون أما بكل معنى الكلمة بعيدا عن المظاهر الخادعة التي تبرزها دور الأزياء وشركات التجميل وصالونات الشعر وغيرها ممن يدعون اهتمامهم بالمرأة هل المرأة غلاف علبة حلويات أو صندوق فرجة أم هدية تقدم للمجتمع ألذكوري كوجبة لتناولها متى شاء وكيفما يشاء وقد يتذوق طعمها فترة ثم يلقيها لآنها لم ترضي مزاجه كما يجب لهذا على المجتمع أن يعزز المرأة ويحفزها لتكون واثقة من نفسها كي لا تتهاوى في زوبعة المزاج والغوغائية الذكرية العابثة بأقدار النساء هذه الأيام.