تشعر بالأسى والحزن حين تتبعثر جهودك سدى دون تقدير وتعزيز دون أن تحقق مكافئة أو ترقية وزيادة بالراتب مثل غيرك ممن هم أقل إنجازا منك، وأنت تعمل مخلصا وفيا في مؤسسة ما أو موقع يطبق الأنظمة والقوانين المعتمدة بالموارد البشرية لتفاجئ بأن ما تخضع لديه لا يتعامل مع أمثالك كما يعامل به بعض الموظفين ممن يحملون وثائق تشير أنهم من الجذور أو أبناء هذه الأرض المعطاءة ولأنهم من المواليد فيها بالرغم من ذلك تبقى صامدا متحديا تبذل الغالي والنفيس لرفعة المؤسسة أو الدائرة التي تعمل بها ،لكنك تصدم وتفاجئ من بعض ما أعتمد في مرتكزات الموارد البشرية فيه التي تميز في التقييم للأداء بين مواطن ومقيم في دائرة يعمل الجميع لخدمتها كي ترقى وتصل لأعلى المستويات في خدماتها المقدمة للمتعاملين في ظل ترجمة توجيهات قيادية تحترم وتثمن وتعتبر وسام شرف نعتز به سواء ولدنا في حضن هذا الثرى الغالي أو في مكان خارج حدوده قسرا دون إرادة بحسب أقدارنا.
أعتبر نفسي أبنة هذا الوطن الذي اخترته حصنا آمنا أجد فيه سقف الحرية التي أنشدها والذي كنت أبحث عنها منذ نعومة أظافري ،فأقمت واخترت هذا الوطن مكانا للعمل و للاستقرار والإبداع والتميز والفرادة في كل شيء جعله يتبوأ كل يوم مكانة عليا بين كافة دول العالم، في ظل معطيات من بعض الأشخاص الفرديين الذين يكيلون بمكيالين في تعاملاتهم مع موظف يفني عمره من أجل تقديم أفضل ما لديه ويبذل الجهد المتميز ليسهم في مسيرة وطنية ماجدة لكنه يصطدم للأسف بأناس يشبهون السدود المانعة للخير أو المتاريس التي تقمع البشر عن الانطلاق والسير قدما نحو تحديد هدف ما كي يواصل عمله بإبداع دون إحباط ،وهو ما أطلق عليه بنظام الموارد البشري بتطبيق أو اعتماد المسار الوظيفي للموظف من حيث أدائه المتميز وتعاونه الأمثل ومبادراته السباقة في تقديم خدمة ليصطدم بواقع مرير في الرد عليه بأن المسار الوظيفي المطبق في هذا المكان لا ينطبق عليك لأنك من خارج السرب مع إننا نغرد داخل هذا السرب الذي يخدم الوطن لكن الكيل بمكيالين يبطئ المسيرة ويؤدي لتراجع الأداء ولإحباط الموظفين المتميزين المبدعين الذي رغم كل شيء سيبقون مجندين لخدمة وطن يسمو بقيادته ويعلو بدعمها للإنسان دون تمييز أو كراهية أو تفريق وأحقاد مبطنه تدفن المبدعين فيه.