اغتراب
قال : ما زلنا،
مازلنا وقصص ( الباجة ) ومرئيات الكون بـ ( الكبة )
..... يا لللايام هذه،؟َ
الايام وهي تأكل أطراف أصابعنا،
وتتغذى الغربة بأجسادنا،
لا زلنا، لازلنا نتابع مناخ الطقس في بلادنا،
وتحت سماء الغربة يقرأنا الطقس بمناخ ليس من وطننا،
انتظار وصبر، وصبر وانتظار، حتى وقف الصمت كما شوكة " عاكول " في درب حفاة،
وصحراء تيه وعذاب، ترحال وأقدام راسخة على خارطة الوطن، وأجساد ثابتة على تراب الارض،
يا لغة الضاد، يا لغة والمنفى يقيم عندنا والبحث لنا عن سكن ينفينا،
دونك يا لغة، يا وطن، نفي مهما آوتنا بقاع، ومهما أستوطنا آراض،
لا تجعليني أفضح مكنوني، وأفشي سري، واكشف مستوري، آيلامي وبكائي،
أن تكشفي جفاف زادي يبس مائي وطول دربي، وعمق بحري، لعرفت عمق بحر تيهي احزاني وآلامي،
أن تسمعي صوت السمان ينوح، فيوقظ الوجدان وتصحو الاشجان،
ان تري أصداء المزمار وأيقاع الابواب، أبواب الصحبة والاحباب،
هكذا ننتهي، ننتهي الى توالي الايام، والغربة تقتض بنا، تقتنصنا، فتنسينا المرح، الحلم، ألامل،
فنصحو على فاجعة المنفى، وننهض بعيد عن الوطن،
فيا روح باللوع ملئى، بالذكرى ملئى،
فنخرج من دائرة الوقت، ونغادر فلك الزمن،
ونلج أرض أخرى،
أرض ليست وطن،
أرض ساحة حرب،
ورجل عائد يقرأ نبأ الارض،
هكذا،
هكذا تغادرنا الشمس مع ابتسامة عجوز بفم طفل،
تردد نشيد الحزن، وتطرز الربيع خريفا،
فلا ازقة للجمال، ولا رسم جميل بين اجفان العيون،
وليس غيرك، دونك وطن، عشقا، حبا سرمديا،
ليس غيرك وطن، وخرير النهرين في صوتك لحن بين دراعي القلب والعين، بين الفم واللسان،
تنام فجرا، فوق ضوء القمر، وتصحو سيرا الى سماء الشمس،
ترقص السحب وانغام الرياح، تستيقظ على همسات السحر، وضياء الغروب،
وتزين حدائق الشرق بجمال غربي،
وعطر التبسم بنجوم الكواكب،
تغادر عين النهار، ترسم أزقة الفصول شموس ربيع الخريف،
فيا شباب، الصبية، يا سرمدية المودة،
يا وطن
يا وطن
..... أين أنت يا وطن ؟
وهل أكثر من هذه فيك يقال يا وطن :
وكانوا قبلك اعتزلوا جميع البلاد ف نامت العيوم القلب تحجر
و حين افتقدوك ...استفاقت العيون ومثل الينايع القلب تفجر