حثما, ولدت وانا احمل في احشائي اضلع عوجاء. لا على مستوى الاعاقة البدنبة, بل على مستوى التفكير الذي يعيبني عليه السواد الاعضم من الناس ويعتبرونه غير لائق ولا يتماشى ورغبات المسؤولين والمحيطين بنا. في ايام الصبى, مرعلي كل شيئ على ما يرام. عشت ودرست وصاحبت الناس بدون صعوبات. سكنني الفقر وعلمني ألا اطمح يوما لغاية شهرة أو تفكير في شراء كرسي القيادة. مع تقدمي في السن, ومعاشرتي للبشرية, ادركت أنه كان سيكون من الخطأ لو لم أولد اعوج الدماغ. صحيح أني عشت متألما, مستصغرا, مقصيا, لكن غير راكع لاحد. وأنا أقوم بواجبي, مدافعا عن حوزة الوطن في ادغال الصحراء, قام ظابط كبيرفي مرحلة ما تعطيل مهمتي وتكسير اجنحتي بسبب مواقفي المتصلبة. حاول إذلالي بعدما لمس شجاعتي ونبوغ رأيي الغير القابلين لا للمساومة ولا للتصغير. تفنن في عاقبي بحرية وبما يملك من مهارات صبيانية , مارس علي اقصى التحرشات النفسية. مع توالي الايام, احسست بالخناق بعد ان عزم على انهاكي, واقصاني من سباق الحياة. فعلا هزمني, لكني ومع ذلك حملت معي رجولتي وانا اجر ذيول الخيبة والحزن لما لحقني من الآم هو صانعه. حين وقعت وثائق الانهزام, نظرت اليه نظرة الملاكمين بعضهما لبعض حتى اسقطت عينيه في الارض. هو يعلم انه لم ينتصر علي بالاخلاق,او بقوة القانون اوبسبب موقف مذل استحق عليه ذلك. بل كان يعلم علم اليقين ان هدفه هو اقبار رمز الرجولة والشهامة, ونفي كلمة الحق والصوت المزعج. هو غلبني بالسلطة التي اغتصبها من الدولة, وبالقانون الذي لم يحميني. للضابط, فتاة تدعى أمنية, وكانت امنيتي أن اسقطها في فخ الذئاب, انتقاما من والدها الامبراطور. سخرت كل طاقتي ومالي من اجل انجاح العملية. استغلت وسامتي واناقة هندامي و فصاحة لساني للدفع بها صوب المستنقع. اوهمتها اني ضابط طيار, راسما لها فردوسا وراء خيوط العنكبوت. احسنت لها الطعم, حيث السلطة والمال والنسب اطماع تعمي بصيرة هذا النوع من القوم المتعالي والمتكبر. كانت بداية الخطة, ان قدمت لها كثيرا من الرغبات تزامنا مع الخرجات القصيرة التي صرنا نقوم بها. كنت اطربها اعذب الالحان, واسمعها احسن الكلام حتى صارت ترتمي طوعا بين ادرعي. بعدها, بدأت اطول لها حبل المسافة الى ان اخدتها معي في رحلة جبلية صوب موطن تقل فيه الارجل والحركة. سكنت واياها في غياهب كوخ متهالك يتكلم كل لغات البؤس والتخلف. هنالك, تغير اسلوبي اتوماتيكيا. اعاد الي وعيي, تملكني شعور اسود متفرخ من جينات شيطان ازرق, صاحب الوساوس الذي ايقض في نفسي شعلة الانتقام. في الوقت الذي كانت فيه امنية تستمتع بالجبل والبحيرة وما يدور في فلكهما من مناظر, كنت في المقابل اراجع واطور خطط الآلم الذي انوي ان اسقيه اياها, الى ان استقر رأيي في اشباع غريزتي الجنسية في المرحلة الاولى. الجنس عند هذه الطبقة لايستنزف معه الكثير من الجهد والطاقة, الصعوبة تكمن في اللقاء الاول فقط. خلال الممارسة اظهرت نفسها انها استاذة في الموضوع لايحتاج معها المرء ان يلقنها حروف الجنس الابجدية. بعد اسبوع من الحرث, ستعلم الحبيبة انها مختطفة لدواع انتقامية تأدية لفاتورة ابيها الجاني. بعد علمها بتفاصيل القصة, بكت كثيرا, سال دموعها مع كل كلمة كنت انطق بها. وخلافا لما توقعته, لم يصدر منها اي كره اتجاهي, بل صدمتني حين ضمتني الى صدرها بقوة وقالت, اطمان واعلم انه لم يعد تهمني وظيفتك ولا عطالتك ولا من تكون, بل ما يهمني الان ان ارد لك الاعتبار بتضامني معك. فهيا بنا نحلق صوب سماء تريدها او الى ارض تعشقها, همي ان اقاسمك نتائج الفقر الذي جناه عليك والدي الا ان نهلك به او حتى يجعل الله لنا مخرجا... يتبع