الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الكتابة من أجل الكتابة وليس من أجل المال

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

على الكاتب المحترف الذي يؤمن بقيمة الكلمة وتأثيرها، أن يكتب من أجل الكتابة وليس من  أجل  الشهرة  ذلك أن   الكتابة ذاتها رسالة تعبر عما في النفس من خلجات ومشاعر ينقل في الكاتب صورا تعبيرية لمواقف وأحداث يعيشها الكاتب في يومه ، والذي يضع في اعتباره  الشهرة. وكسب المال لا بد أن يتهاوى كورق الخريف يوما ما ويذهب بعيدا عن القيم السامية والمبادئ التي  يحب أن يؤمن بها الكاتب في مواقف يجسدها في كتاباته التي تنعكس في مقال أو قصة أو رواية ،فالكتابة ليست لجني الأرباح والشهرة بل من أجل الارتقاء  والسمو بالنفس لترقى بفكرها وتقدم رسائل  تهدف إلى تعريف القراء وجهات نظر يؤمن بها  ذلك الكاتب ،وإن كان الكثيرون من الكتاب يجدون في الكتابة مصدر رزق ودخل دائم يجنون مقابلها جزء مما يسد رمق الحياة  هذه الأيام ،لكن البعض الآخر يجد فيها لذة وطعم لذيذ من نوع خاص تغنيه عن المكسب المادي بتعبيره  عن الكثير من الآراء والرسائل  المواقف التي يعيشها  دون هدف  تلميع الآخرين من أجل التكريم والحصول على مكتسبات مادية وجني الأموال.
أذكر أول مبلغ جنيته وحصلت عليه  من الكتابة حين كنت طفلة  في الصف السابع لم أبلغ الحلم بعد ،كنت طفله وبتشجيع من والدي رحمه الله شاركت في إحدى المسابقات التي يضع فيها المتسابق رأيه في أمر ما ويكتب عن حلم حياته ،استوقفتني عبارة حلم حياتك وأنا ما زلت طفلة أبلغ من العمر إحدى عشر عاما ،وأرسلت حينها مشاركتي بالبريد المسجل الذي دفعت كلفته من مصروفي الخاص لإن المجلة التي تصدر باسم الشريعة شهرية ووضعت عنوان مدرستي التي كانت في عمان وأسمها "مدرسة حليمة السعدية" وقبلها كنت في مدرسة تسمى "فاطمة الزهراء" وهي أسماء عزيزة لسيدات فاضلات لهن بصمه في حياة الرسول صلى الله عليه والسلام لهذا تركزت كتاباتي عن المرأة في كافة أحوالها ومراحلها حتى كنت أجسد دور المرأة  ودورها الهام في المجتمع  وكتب نصا  لإحدى  المسرحيات المدرسية  بعنوان رغيف الخبز التي تحكي عن امرأة ترملت في صباها ولديها خمسة أولاد ، فصبرت على حالها وسخرت حياتها لتربية أولادها والتي بالكاد كانت تجد رغيف الخبز لتطعمهم إياه بعد جهد يوم في العمل بالبيوت وخدمة الناس إلى أن كبروا واصبحوا من أفضل الشباب والشابات في المنطقة باجتهادهن وتميزهن بين قرائنهن.
وحظيت حينها بإعجاب الحضور من معلماتي وأولياء الأمور ولم أتقاضى عليها ولا حتى شهادة شكر.
في المقابل كنت في الفصل ودعتني مديرة المدرسة لمكتبها وكنا حينها إذا وصلنا مكتب المديرة فإن أمرا هاما أستدعى ذلك تفاجئت بأن رئيس تحرير المجلة التي شاركت في الكتابة بها جاء ليشكرني ويقدم لي مكافأة وهدية متواضعة ما زلت أحتفظ بها كانت عبارة عن مذياع صغير يحمل باليد و7دنانير هدية رمزية من المجلة لقاء مشاركتي بها ،كانت الدنيا لم تسعني فرحا أحسست بأني طائر صغير يريد أن  يطير من السعادة بما جنيته وأحسست بأن كتابتي تجد صدى إيجابي لدى الآخرين فتعلقت بالصحافة ورسمت حياتي كي أصبح صحفية عندما أكبر بعد تخرجي من الجامعة وفعلا بحمد الله تحقق حلمي وما زلت أكتب دون انتظار لشكر أو مكافأة من أحد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى