الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

العزوف عن الحب

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

الحب هو أسمى العواطف على الأرض بين البشر  ،وحين يجتمع قلبين أجتمع فيه رجل وامرأة عليه فإن له أثر كبير في حياتهما،وفي معظم الأحيان  نتائج إيجابية ويترك أثرا جميلا في نفسيتهما،ودائما عواطف المرأة أقوى من عواطف الرجل وأكثر صدقا،لهذا في حالات كثيرة من العلاقات العاطفية تكون المرأة هي الأكثر خسارة من الرجل،لإن معظم الرجال يلهون بعواطف المرأة في حين أن الأنثى صادقة دوما في مشاعرها التي تصرح  بها لمن أحبته،وعزوفها عن الخوض مغامرات عاطفية جديدة سيكون بلا شك صعبا ومريرا عليها لإن انتهاء العلاقة عاطفية جمعت بين قلبين بسبب بعض الهفوات يؤثر في قلبها وقد يبقى جرحها داميا طيلة حياتها بسبب ذلك الرجل الذي تخلى عنها،كذلك الحال في العزوف عن الزواج والارتباط بين أثنين جمعهما الحب لكن فرقتهما أحداث معينة حالت دون ارتباطهما بزواج وعلاقة شرعية، فالعزوف عن الزواج مثل الصيام عن العلاقات المحللة الطبيعية بين الأنثى ومن اختارته ليكون شريكا لحياتها،وقد تعزف عن الزواج للأبد بما يطلق عليه مجتمعيا  بالعنوسة التي تصيب الفتيات اللواتي لا يجدن نصيبهن أو يناسبهن من الرجال بزواج أو ارتباط بأي شكل معين مما يؤدي إلى تفشي ظاهرة غير محمودة وانتشار الفتنة والفساد بين أفراد المجتمع بسبب وجود الشباب الذين يقضون معظم وقتهم باللهو بالنساء أو النساء اللواتي يبحثن عن رفيق من الرجال لعل وعسى أن يرتبط بهن أو الدخول معهن في علاقات غير مرغوبة ومرفوضة مجتمعيا ومحرمة شرعيا .
كثيرات يقعن في أخطاء  بالحب فتخفق في العلاقات مع رجل أحبته بقلبها  لكنها خسرته واقعيا بسبب أهوائه ونزواته  وكثيرون من الشباب يعزفون عن الزواج بسبب إخفاقهم في الوصول لقلب امرأة أحبوها بصدق لكنها عزفت عن الارتباط بهم لعدم وجود الميل القلبي نحو هذا الرجل ،وبعض الرجال  يعتقدون  أنه لا أمان للمرأة  التي أرتبط معها بصداقة أو علاقة عبر مواقع تواصل اجتماعي أو عبر الإنترنت بالعالم الافتراضي هؤلاء جميعهم تائهون في دهاليز الفتنة والفساد المجتمعي نتيجة غياب الوازع الديني والرقابة المجتمعية أو الحالات الخاصة مرتبطة بالخلافات الزوجية أو الطلاق والتقدم بالسن في الوقت الذي يجد الرجل فيه مساحة ميسرة وسهله له للهو والتسلية بأخرى دون زوجته التي قد تكون بنظره متقدمة بالسن أو مريضة أو لا تقضي حاجاته الجنسية الدفينة التي لا يستطيع المطالبة بها أمام أبنائه وبناته الذين أصبحوا في سن الزواج ونضجوا ويحتاجونه كمرشد وموجه لهم وهم أحق منه بالزواج والارتباط والحب فيذهب ليفرغ رغباته في بيئة خصبة تملك حرية الاختيار لشخص مثله له وزنه في المجتمع لتكتشف لا حقا أنه يلهو بها مثل دمية لقضاء حاجاته ومتاعه المؤقت الذي يهب مثل أمطار شباط المنقطعة بين حين وآخر وهنا تكون الأمور قد وصلت الزوبى وما عاد لأحد منهما التراجع أو التظاهر باللاعودة وتقع الأنثى فريسة هذا المستفحل ويبقى هو في صورته البهية بين أفراد أسرته ومجتمعه بينما تكون هي مركونة لغاية الرضي عنها والعفو من قبله وقد ينظر لها بعين العطف وقد يحاول مسحها من تاريخ حياته لتكون صفحة كتاب طواها من أصول الجذور التي بدأها بها ثم ليجدد ما فاته بطريق أخرى عبر وسائل عدة تبقى فيها المرأة مهزومة تنتظر من يطرق بابها ويعزف الكثيرون عن الزواج بأخرى خشية ويلات الزواج الثاني فتتكدس النساء العوانس  المهملات وينتصر الرجال في كافة المعارك والأحوال ولا عزاء للنساء في ظل تقلبات الرجال ومزاجية عواطفهم  وأهواءهم مثل شهر شباط الذي لا يرسوا على طقس معين طيلة أيامه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى