مخطئ من يعتقد أن الإنسان يستطيع العيش دون هذا السر العجيب الذي يطلق عليه اسم (الحب) فبالحب تبنى البيوت، وبالحب تتطور المجتمعات وتنمو وتكبر وتكبر لأن الحب هو أقوى دوافع التضحية من أجل من نحب وما نحب لكن ما هي حقيقة الحب وهل كل مدع للحب صادق في دعواه وهل الحب ممارسة أم شعور؟ ؟؟.
لقد ركزت الدراما العربية في ما تعرض على الموضوع لكن من وجهة نظر واحدة هي العلاقات بين الجنسين بالصورة العلمانية الغربية فقط ولست أذكر أني شاهدت مسلسلا يعرض الحب إلا بإطار من العلاقات واللقاءات في الأماكن العامة وعندما تطور الأمر أصبح يعرض في الأماكن الخاصة أيضاً والتساؤل هل ما انغرس في عقول وقلوب شبابنا وشاباتنا من معنى للحب مفيد في بناء الأسرة المسلمة وهل هو مقدمة صحيحة لبناء البيوت هل هذه المعاني حول الحب موافقة لما كان عليه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ولما علمنا إياه؟ ؟؟
تعالوا بنا نلقي نظرة على ما كان عليه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وما زرعه في ذاكرة الأجيال المسلمة من معان رائعة راقية صادقة صافية وواقعية للحب :يوما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مجتمع من الصحابة الكرام فاتاه سيدنا عمرو بن العاص منتصراً في سرية كان أميرها ففرح صلى الله عليه وسلم بقدوم عمرو فرحا شديداً وظهر ذلك على وجه سيدنا عمرا رضي الله عنه وأرضاه فاستثمر الموقف وسأل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ((من أحب الناس إليك؟ كانت المفاجأة التي أطلقها النبي صلى الله عليه وسلم أمام الصحابة رضوان الله عليهم جميعا /قال صلى الله عليه وسلم :عائشة )سبحان الله! بالله عليكن هل يمكن أن تستبدل أحداكن هذه الميزة العظيمة بمئات الملايين لا أظن ذلك. موقف يعلم البشرية كيف الحب يكون.
وحتى يثبت الحب يقول صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها (حبي لك كعقد أنت الجوهرة في وسطه. وتسأله بين الحين والآخر كيف العقد. فيقول صلى الله عليه وسلم :على حاله )ومن أرقى صور الحب بينهما هو موته صلى الله عليه وسلم في حجر ها بين سحرها ونحرها. ومن صور الحب والوفاء الذين ما عرف التاريخ لهما مثيلا حبه للسيدة خديجة بنت خويلد زوجه الأولى رضي الله عنها وأرضاها ولعل صورة واحدة تبين مدى رقي العلاقة على صعيد إنساني باق ما بقيت الدنيا يعطي المثال والنموذج الحي لمن أراد تأسيس البنيان متينا لا تزلزله عواتي الرياح. يوم فتح مكة يوم مشهود الناس ينتظرون ما يفعل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (فأذى به صلى الله عليه وسلم يجد امرأة عجوزا فيذهب ويخلع بردته ويجلس مع العجوز عليها ويتكلما ساعة من الزمن. وحين تسأله السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها يقول :تلك صاحبة خديجة كنا نستذكر الأيام الخوالي أيام خديجة. )ويقول صلى الله عليه وسلم في نهاية الحوار عن السيدة خديجة والتي ماتت منذ أعوام (لقد رزقت حبها )الله أكبر ما هذا الحب وما هذا الوفاء! !!؟؟؟؟
بالله عليكم أيها المسلمون فلنبحث عمن يجسد هذه الأحداث كمعان راقية يحث عليها الإسلام في مسلسلات وأفلام. (كدراما تعرض الإسلام المشرق الراقي )هذا حلم يراودني منذ سنين فهل من مبادر؟؟!والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على سيدنا محمد أشرف الخلق والمرسلين.