المرأة كائن بلوري شفاف ينتمي إلى عالم خاص جداً عالم يحمل معاني الرقة واللطف والنعومة. المرأة في أصل خلقتها لطيفة ناعمة. هكذا أرادها الله بحكمته لتكتمل الحياة الإنسانية بقوة الرجولة ولطف الأنوثة. فالمرأة يستحيل أن تشبه الرجل لأن الوجود لا يكتمل إذا حمل الرجال والنساء ذات الصفات.
أوجه كلماتي العميقة إلى كل نساء العالم وليكتب التاريخ أني أقول "أيتها المرأة أنت لا تشبهين الرجل ]وهذا سر من أسرار جمال الكون قال تعالى :((وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى، من نطفة إذا تمنى)).
فالأنثى في عالم الإنسان لها دورها المهم جداً في أعمار الأرض وفي الحقيقة فإن البيئة التي تنشأ فيها كل أنثى من بني البشر لها تأثيرها المباشر في تكوين شخصيتها وصياغتها البيئة العلمانية :تحاول أن تذيب الفروق بين المرأة والرجل. والبيئة التي تقل نسبة المثقفين فيها ويكثر الفقر تكسب المرأة خشونة تنغص حياتها وحياة زوجها والبيئة الوسطية تحافظ على المرأة كما أرادها الله تعالى وبالتالي ينشأ لدينا مجتمع متوازنً وسطي يعطي كل ذي حق حقه ويؤدي كل شخص ما عليه بحسب طبيعته التي خلقه الله عليها. فيكون مجتمعا ناجحاً متزنا.
أيتها المرأة أنت نصف المجتمع بإجماع القدماء والمعاصرين بل أنت المجتمع بأكمله إن أحسنت ممارسة دورك الذي خلقت من أجله بشكل صحيح فأنت أم كل المؤثرين في حياة الناس من علماء وقادة وسياسيين ولو استقرانا التاريخ لوجدنا أن الكثير من قادة العالم قديما وحديثا وراءهم أمهات ربينهم على ذلك فهند بنت عتبة أم سيدنا معاوية رضي الله عنه كانت تقول {لا خير فيه إن لم يسد قومه }فقاد دولة ذات أثر عميق وحضارة دامت لسنوات طويلة وهكذا. ..المهم في الأمر أن تمارس المرأة دورها الحقيقي الذي خلقت من أجله وأن تهتم وسائل الإعلام والتعليم في بلادنا بإنشاء فتياتنا وتربيتهن على النحو الذي يجعلهن امتدادا تاريخياً لامهاتهن من جيل الصحابة الكرام والناجحات من المسلمات على مر التاريخ وربما يحق لي كمسلم أن أدعو كل نساء العالم للإطلاع على سيرة النجاحات من امهاتي المسلمات فباعتقادي إنهن يصلحن كنماذج حية تصدر للعالم بأسره العالم الحر الذي يريد أن يحيا برضا وطمأنينة وجمال وسلام.