آيات مليطات.. هي أول سيدة أعمال فلسطينية في قطاع تربية الأغنام، تستمر في قيادة مزرعة الأخوة لتربية الخراف في بيت فوريك بنابلس نحو المزيد من النجاحات، بعد تمكّنها من إنضاج مزرعتها من 11 خروفاً إلى أكثر من 80، محققة أرباحاً كبيرة كانت كفيلة بتغيير نظرة المجتمع من استهجان إلى افتخار مع كل يوم تكبر فيه مزرعتها وتقترب من حلمها في إنشاء محمية طبيعية.
وفيما يندب الشباب الفلسطيني حظّه نتيجة البطالة المتفشية وندرة فرص العمل، خلقت آيات فرصة لنفسها بمشروع خاص مربح، وأيضاً بعضاً من فرص العمل في مزرعتها لأقرانها من الشبان في تحد للواقع، وثورة على الاستسلام للظروف المعيشية السيئة.
تقول آيات: «بدأت مشروعي بعد التخرّج مباشرة من جامعة النجاح من قسم علم الاجتماع في العام 2010 بأحد عشر خروفاً ومزرعةٍ مساحتها 70 متراً مربعاً، بتكلفة تسعة آلاف دولار حصلت عليها كمنحة من مؤسسة لدعم المشاريع الصغيرة، وبرعاية جيدة واهتمام بالغ وحرص وعناية شديدين زاد عدد الخراف إلى 80، وبلغ الربح السنويّ الذي تحقّق 32 ألف دولار مكنتني من تطوير المزرعة بمبلغ 130 ألف شيكل لتتحول المساحة الصغيرة إلى خمس أضاف، بتشجيع كبير من والدي المهندس وأمّي المعلمة».
تطوّر تجربة
وتختلف سيدة الأعمال الشابة في تربيتها للخراف عن غيرها من المربين التقليديين في فلسطين، في محاولتها الخروج عن التربية التقليدية وإدخال ما توصّل إليه العلم في تجربتها لضمان تطورها ونجاحه.
وحصلت مليطات على جائزة «أفضل خطة عمل» على مستوى فلسطين، وشاركت بعدة مؤتمرات كان أبرزها القمة العالمية لريادة الأعمال التي نظمت في دبي في العام 2012، لتستمر في مسيرة النجاح عارضة تجربتها في ست ولايات أميركية. والآن آيات مشغولة في تطبيق تجربة إنتاج «السيلاج» الذي يقوم على إعادة تدوير المخلفات البيئية من بقايا أشجار وثمار وغيرها وتحويلها إلى طعام غني للخراف يدر المزيد من الحليب، وينتج المزيد من اللحم ويقلل تكلفة التغذية من الأعلاف المرتفعة في فلسطين.
إعجاب وافتخار
وبالطبع لم يكن المحيط الفلسطيني المستهجن بالعادة للتجارب الجديدة الخارجة ربما عن نظرة المجتمع التقليدية والنمطية مشجعاً، رصدت آيات الأعين باستهجان وهي تطلق على نفسها سيدة أعمال وتتفاخر بكونها صاحبة مشروع تربية خراف تمر من أمامهم ذهاباً وإياباً تسوق بخرافها، غير أنّ هذه النظرة لم تعد كذلك بعد أن كشفت آيات عن أرباحها وأصبحت مزرعتها محط اهتمام فلسطيني ولفتت تجربتها جهات عالمية تتواصل معها لإخراج المرزعة إلى العالمية، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي وضعتها آيات لنفسها منذ فكرة المشروع الأولى، ثمّ تعزّزت حين اشترت أول 11 خروفاً وضمتها للمزرعة الصغيرة آنذاك.
وتضيف آيات حول رؤيتها للمستقبل: «أترقب المرحلة الثالثة من التوسع بعد سنتين أو أقل وفقاً للمخطط الذي وضعته، ولكن يبقى الهدف الاستراتيجي الأكبر هو بناء محمية طبيعية».
البيان