الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الأرامل والمطلقات.. التعديل الشجاع

  • 1/2
  • 2/2

محمد الوعيل - السعودية - " وكالة أخبار المرأة "

  جاء التصويت الأخير لمجلس الشورى، وبالأغلبية الساحقة، على دراسة مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية لحماية الأرامل والمطلقات، من الاستغلال والابتزاز، ليشير إلى تحوّل فارق من شأنه أن ينهي معاناة طويلة وجب حلها بجرأة وشجاعة مهما كان الأمر.
ولأن الثلاثي النسائي، الأميرة سارة الفيصل، والدكتورة هيا المنيع، والدكتورة لطيفة الشعلان، ومعهن الدكتور ناصر بن داود، قد حملوا بشجاعة مقترح التعديلات التسعة التي ينبغي أن تؤطر لسلسلة قوانين حمائية، ودافعوا عنه حتى أقرّه مجلس الشورى، فإنهم يستحقون التحية أيضاً، لأنهم ومن خلال الحس الوطني، استطاعوا إنهاء معاناة آلاف الأرامل والمطلقات، خاصة أولئك اللواتي يقعن ضحية أزواج فقدوا إنسانيتهم ومارسوا الضغوط لمساومة الزوجات على أولادهن.
لا ننكر أن هذه الشريحة من النساء، ظلت تدفع فاتورة نظام صدر قبل 29 عاماً (عام 1407) وآن الأوان لإعادة الاعتبار لآلاف الأمهات الضحايا، أو على الأقل حماية من تكن في ذات الموقف، ولهذا وجب الإسراع في عملية التعديل لإقرار الإصلاح المنشود ورفع الظلم عن هؤلاء اللواتي يعانين من أجل إثبات علاقتهن بأولادهن.
وعدا أن المشروع يؤسس لمبدأ حماية الحقوق، كما قررها الشرع الحنيف، إلا أن من دواعي تقديم المشروع كما قالت الدكتورة هيا المنيع، جزاها الله خيراً، هو "إغفال البعض الأهمية الرسمية والاجتماعية لحصول الأم على وثيقة رسمية، تثبت علاقتها بأولادها، واستغلال بعض أولياء الأمور أسماء المضافين لدفتر العائلة استغلالاً مالياً وأمنياً، إضافة للابتزاز المالي الواقع على بعض الأمهات عند حاجتهن لاستخدام دفتر العائلة لإنهاء مصالح أولادهن، وتهديد بعض العلاقات الأسرية الناتج من سوء استخدام دفتر العائلة لإقامة علاقات غير شرعية، ولجوء بعض الأمهات إلى الإدلاء بمعلومات غير صحيحة في المحاضر الرسمية، وجعل الأولاد في بعض الحالات وسيلة انتقام من الأم بعدم تسجيلهم في دفتر العائلة".
هذا إذاً هو الجرح الغائر في نفس وكرامة كل امرأة مطلقة، تحتاج لتعزيز مواطنتها بعدم التفريق بينها وبين المواطن في الحقوق، خاصة حقها غير المشروط في الحصول على أية وثيقة، وبالذات كما تقول الدكتورة المنيع "رفع الأضرار العلمية والعملية والمادية المترتبة على عدم حصول الأم على دفتر عائلة مستقل، وحفظ كرامتها من الاستجداء للحصول عليه، ومنح الأم وثيقة رسمية، تثبت صلتها بأولادها، وتفعيل الدور الأساسي لبطاقة الأحوال المدنية باقتصار دفتر العائلة على التعريف بمن هم دون سن الخامسة عشرة فيه تفعيلاً للدور الأساسي لبطاقة الأحوال المدنية، وحماية المحاضر الرسمية من التزوير".
إنها خطوة جديرة بالتقدير.. لا ترفع الظلم أو الاستغلال عن الأمهات فقط، ولكن عن الأبناء الذين يعانون تسلط أب فقد أبوته، وحان الوقت لردعه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى