قبل نحو عشرة أيام تلقيت اتصالاً من إحدى الصديقات، طلبت حضوري بسرعة إلى منزلها لأمر طارئ. لم أتأخر عليها، لكن المفاجأة عندما وصلت المنزل، كانت في حالة مزرية من الارتباك والقلق والتوتر، ببساطة كانت مريضة نفسياً بكل ما تعني الكلمة.
مباشرة سألتها عن أطفالها واحداً واحداً لأطمئن إلى سلامتهم وقد كانوا جميعاً بخير، ثم سألتها هل حدث مكروه لزوجها؟ فانهارت باكية. هنا، وضعت يدي على رأسي، وجعلت أسترجع وأذكر الله، متأكدة أن مكروهاً أصاب رب أسرتهم.
بعد هدوئها، وأنا أذكرها بالله وبالقدر خيره وشره، عرفت سبب كل هذا العويل والصراخ والنحيب، وهو أن زوجها كان يتبادل رسائل واتس أب مع امرأة أخرى. لا تستعجلوا، ما نوع هذه الرسائل؟ لا تعلم، هل اطلعت على الدردشة؟ لا، وكيف عرفت؟ أحد أطفالها نقل لها الخبر بعفوية الأطفال وبراءتهم. ماذا نقل الطفل أو ماذا قال؟ قال لأمه إن أبي يكتب على واتس أب وهو يضحك! فقط، نعم فقط .. فدخلت في عراك مع زوجها الذي أقسم لها أيماناً مغلظة بأن شكوكها في غير محلها، وفي نهاية المطاف غادر المنزل.
الصفحة الثانية من المشكلة أن هذه الصديقة تحلف الأيمان بالله أنها لن تسمح لزوجها بالعودة للمنزل، لأنه أثبت أنه لا يعبأ ولا يهتم بها، وهذا دليل على عدم حبه لها.. لا أعلم إذا كانت قد تلبستكم الصدمة والدهشة تماماً مثلما حدث معي.
فعلاً مثل هذه القصص تثبت أن البعض يخترع المشاكل في حياته، ويبث التوتر في حياته، وإذا لم يجد مشكلة يخترعها، والشيطان حاضر، فهو خير من يساعد.
رجل في أمان الله تنقض عليه زوجته وتهدد وترعد وتتوعد، ثم تغضب لأنه غادر المنزل. عزيزتي، انتبهي لعشك ولا تهدمي حياتك بسبب ظنون وشكوك.