الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الفصول الأربعة كلها جميلة كالمرأة

  • 1/2
  • 2/2

الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

سبحان الله إن من طبيعة الإنسان التقلب خاصة المرأة ، ففي بعض الأحيان تكون مسرورة فترى الوجود جميلا وأحيانا تكون حزينة فترى كل شيء حزينا. أحياناً تكون في سعة من العيش ميسورة  فترى الدنيا واسعة وأحياناً أخرى تضيق عليها الأرض بما رحبت فتكون محبطة هزيلة ...وهكذا
في الحقيقة إن  الذي يتغير هو شعور المرأة وهي طبيعة إنسانية  ونظرتها للأشياء وليست الأشياء السبب بذلك . فالزهر جميل دائما والشوك ليس بجميل وهذه ثوابت لا تتغير لكن نظرة الناس إليها تتغير.
 لذلك قالوا "كن جميلاً ترى الوجود جميلا"
وهكذا هي الفصول الأربعة جميلة  كالمرأة كلها هي جميلة في حقيقتها لكن المسلم المتفائل صاحب النظرة الإيجابية هو من يراها على حقيقتها لماذا؟ ؟؟
لأنه يرى من خلالها عظمة الخالق جل وعلا ويرى من خلالها حكمته سبحانه تتجلى في أبهى صورها. فالصيف جميل بثماره اليانعة وحب حصاده الذهبي الفتان؛ والشتاء جميل بأجوائه الباردة وبمياهه التي تنزل على أشكال تدل على بديع صنع الله تعالى  (غيث،ثلج، برد ) والخريف جميل بأوراقه الذهبية المتساقطة كسبائك الذهب. والربيع بديع رائع فتان تتجلى فيه أسمى آيات الجمال والروعة والتناغم الطبيعي بإزهاره المتنوعة الأشكال والألوان وتغريد أطياره وخرير مياهه وبساطه العشب الأخضر  الذي يضفي على الأرض مسحة من عنفوان   الشباب وطاقاته المتجددة وإقباله على الحياة بهمة ونشاط .
 نعم أحبتي المرأة هي   كل الفصول جميلة والمسلم يتعامل معها بتفاؤل ويأخذ منها الدروس والعبر فالصيف يشبه الفرصة الممنوحة للإنسان كي يملأ صحيفة أعماله بما يريد هو وقت الجد والاجتهاد لذلك تدأب المخلوقات فيه على العمل كي تدخر للشتاء ما يكفيها مئونته ولنا في النمل عبرة خلدها الله تعالى فأنزل سورة كاملة تحمل اسم هذا المخلوق النشيط  (سورة النمل )هذا المخلوق الذي لا يكل ولا يمل طيلة الصيف .أما الشتاء ففيه العبر الكثيرة منها أنه فصل النماء والعطاء وبذات الوقت هو فصل يدل على أن الرخاء في هذه الدنيا لا يدوم فلا بد من الاستعداد جيدا للشدة وهو جدير أن يذكر الإنسان أن الحياة الدنيا ليست دار بقاء بل هي إلى زوال فلا بد من الاستعداد لما بعدها والإحسان فيها من أجله. وفصل الخريف يدل على أن ربيع الحياة إلى زوال كما الإنسان حين يصل لأرذل العمر فيذبل وينتهي ،و مهما كان الإنسان فيه قويا فلا بد له  من الوصول إلى خريف العمر أو الموت قبل ذلك فلا يغتر الشاب بربيع عمره  ولا المرأة بدوام شبابها وجمالها بل  عليها التحلي بحسن الخلق و العمل فيه كي يبقى قوياً عفيا في خريف العمر. أما فصل الربيع فله حكاية خااااصة به فهو الفصل الذي خلقه الله وعلق قلوب البشر به ،فوجود المرأة في حياة الأسرة والمجتمع ربيع دائم فيها فكل الناس يحب الربيع كما كل يكون قريبا من امرأة قريبة من قلبه ترطب أجواء حياته  تكون له أما أو أختا وزوجة  فيحبها ويتمنى أن تكون موجودة في حياته دائما كما  أيامه كلها  التي يعيشها بوجودها كربيع دائم بحياته ، وبالتأكيد أحبتي فإن المسلم يعلم أن هذا في الدنيا لن تدوم على حالها  وهو يعلم أيضاً أن الجنة ربيع دائم في الآخرة  لها  نضارتها وخضرتها وثمارها ومياهها العذبة  قال الله فيها  ((مشتبها وغير متشابه ))لذلك فهو يعمل جاهداً كي لا يخسر ربيع الآخرة وأجمل ما فيه الذرية الصالحة  بما فيهم الزوجة والأولاد إذا كانوا جميعاً من أهل الإيمان. فيفرحون جميعاً بخلود في نعيم مقيم وربيع دائم جعلني الله وإياكم من أهله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى