الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

تواصل أعمال مؤتمر " المرأة العربية في المنطقة العربية وخطة التنمية المستدامة للعام 2030" لليوم الثاني على التوالي

  • 1/2
  • 2/2

القاهرة - " خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تتوالى لليوم الثاني أعمال  مؤتمر " المرأة العربية في المنطقة العربية  وخطة التنمية المستدامة  للعام 2030"، الذي تستضيفه منظمة المرأة العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي وهيئة الأمم المتحدة، وتستمر فعالياته على مدار ثلاثة  أيام وحتى 1 ديسمبر 2015.
هذا ولقد ناقشت الجلسة العامة التي تراستها السفيرة مرفت تلاوي المديرة العامة للمنظمة الهدف الخامس من الأهداف التنموية السبعة  عشر والذي يحمل عنوان " تحقيق المساواة بين الجنسين  وتمكين كل النساء والفتيات "، العديد من المحاور منها :
محور الاصلاحات التشريعية حيث أشارت الدكتورة فايزة بن حديد خبيرة النوع الاجتماعي بمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) في ورقتها أن قانون الأحوال الشخصية يكرس التمييز ضد المرأة ويكرس العنف وذكرت على سبيل المثال انه في بعض البلدان العربية يتم إجبار المتحرش بالزواج من ضحيته ودعت الى تغيير قانون الأحوال الشخصية، وان يكون منصفا لقضايا المرأة .
وفي محور المفاوضات والسلام تحدثت  الدكتورة هيباق عثمان رئيس مؤسسة كرامة  في الشرق الأوسط وشمال افريقيا  ان عدم وجود إرادة سياسية  يسبب الكثير من المشاكل والمعوقات لكن في بعض الحالات تتوفر الإرادة السياسية لدى صناع القرار لمساندة المرأة والنهوض بواقعها غير أن هذه المساندة تتواجه مع الثقافة المجتمعية المتخلفة عن الإرادة السياسية، وان حقوق المرأة بحاجة الى حراس يعملون على حمايتها ، والا ستسحب هذه  الحقوق خاصة أمام التراجع الفكري والثقافي والخطاب الديني المتطرف.
 أما  في محور المشاركة السياسية فلقد  تناولت  الدكتور لمياء عبد الغفار الأمين العام للمجلس القومي للسكان بالسودان أنه نظرا للتحول السياسي وعدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة العربية يؤثر تأثيرا مباشرا على المشاركة السياسية للمرأة ،  وعرّفت المشاركة السياسية بأنها جوهر المواطنة  وحقيقتها العملية واشارت أنه بناء على مؤشر فجوة  النوع الاجتماعي  للعام 2013 ، تحتل  المنطقة العربية المرتبة الأدنى في الفرص والتمكين السياسي للمرأة. كما اشار التقرير العربي الرابع  للأهداف الإنمائية للعام 2013 ان مستوى تمثيل المرأة في البرلمانات  في تحسن ولكن  لا يزال أقل بكثير من المستوى  الذي  تسجله سائر  مناطق العالم. وأن  هناك العديد من المعوقات  الثقافية والتعليمية والقانونية وكذا انتشار الفقر والأمية وعدم الاستقرار السياسي  والنزاعات  المسلحة كلها عوامل  تحول دون المشاركة السياسية للمرأة العربية.
ولقد  عرضت الأستاذة رابحة علام الباحثة  بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية  ورقة عن أوضاع  الللاجئات والنازحات  في المنطقة العربية  نتيجة  الزيارة التي قامت بها منظمة المرأة العربية لكل من لبنان والأردن  والعراق ومصر حيث رصدت  من خلال  المقابلات الميدانية   المشاكل التي تعاني منها الللاجئات وذكرت أهمها مشكلة الإقامة   عجز الدول المضيفة لتأمين  الظروف المناسبة  لللاجئين ،والفقر وتراكم الديون ،  ضعف  الخدمات الأساسية ،  السكن المشترك تأثير المناخ نتيجة  نتيجة العيش في الخيام في بعض المناطق ، التعرض للإستغلال من قبل المستأجرين  خاصة للنساء اللائي يعشن بمفردهن  في البيوت وأوصت  بتسوية الصراع وعودة الللاجئين توفير مساحات آمنة خاصة للنساء فقط  ،وتوفير السكن  الملائم، الاهتمام بالللاجئين من ذوي ا لكفاءات .
 وفي موضوع الهدف السادس عشر من الأهداف التنموية  الخاص بالتشجيع على إقامة مجتمعات مسالمة  لا يهمش فيها أحد  من أجل تحقيق التنمية المستدامة تطرقت  الدكتورة سلسبيل  قليبي أستاذة  القانون الدستوري في كلية العلوم  القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس عرفت حقوق الانسان  كما تدل تسميته  تتجه الى الانسان في المطلق  بغض النظر  عن جنسه أو لونه  أو  عرقه أو دينه  أو لغته  أو فكره  السياسي أو غير السياسي ...الخ
 غير ان مجرد الاقرار  بالمساواة  في الحقوق والحريات لم يعد كفيلا  بتجسيدها  على أرض الواقع وهو ما تثبته  تجارب اعتبرت تقدمية على مستوى نصوصها القانونية  التي كانت آداة لتحديث المجتمع ( على غرار تونس مثلا) لكنها  بقيت  على  المستوى  الميداني دون المأمول  فهي لم تنجح  في جعل المجتمع يستبطن هذه الحداثة ويتبناها فترتب على ذلك  مقاومة الواقع للنص .ان بقاء المنظومة القانونية  متجدرة في الخطاب الديني   بشكل متكلس  أدى  الى جذب النفس الاصلاحي  الذي أفرزه هذا الحراك الى الوراء مما ترتب عنه أحيانا  بالتراجع العكسي  عما تحصلت  عليه المرأة
 واختتمت الجلسة  بنقاش متنوع  حول المحاور  كما دعت  السفيرة  مرفت تلاوي المديرة العامة للمنظمة الى دعم المرأة واقعيا من خلال  آليات مثل  ايجاد  معاشات للنساء  واستحداث صندوق في البورصة  لدعم المراة  وذلك سعيا لآيجاد أصول  داعمة للمرأة في الواقع العالمي  بدلا من الاكتفاء بالحديث النظري  الموجودة في الدساتير  والقوانين  كما تطرقت الى مشكلة  المرأة المعاقة وأهمية اعطائها  اهتماما أكبر . ولفتت الى أن  الدستور المصري الجديد لأول مرة يعترف بهذه الفئات  وانتقدت موقف المجتمع الدولي الذي  يتحدث عن حقوق الانسان  في حين يتجاهل المأساة الانسانية لللاجئين  ويفشل  في تثبيت القرار 1325 لحماية المرأة في النزاعات المسلحة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى