كما رأيتها وعرفتها عن كثب حين التقينا في فيينا العاصمة النمساوية تعكس صورة من صور الأصالة والعراقة العربية في تلاحم حضاري وتناغم وتلاقح ثقافي معرفي لحوار الثقافات بين الغرب والشرق ،مدينة جمعت الأدباء والكتاب من منطقة الخليج العربي في موسيقى شرقية بقوافي الشعر العربي الفصيح والأدب المتلاحم بين حكايات الاغتراب وقصص الإبداع والابتكار والألق في تنظيم فعاليات أدبية في دار القلم النمساوي ومؤسسة الأدب النمساوي بمظلة وزارة الخارجية النمساوية وبدعم غير محدود من الكتاب والأدباء والشعراء من كافة الأقطار العربية بحرصهم على المشاركة والمتابعة لما نظمه نادي القلم النمساوي في حاضنة الحضارات بوسط أوروبا النابض بالحياة في فيينا :التي غنت لها أسمهان ليالي الأنس في فيينا ،نسيمها من هوى الجنة ،سمعها الطير بكى وغنى لقائنا الجميل في النمسا بفيينا الذي جمعنا بقامات من الجمعية العمانية للأدب والثقافة ومع شاعرات إماراتيات متميزات كانت الشاعرة النمساوية السودانية الأصل إشراقة حامد مصطفى أشبه بمبرمج تقني تفرد في تنظيم فعاليات مضت كالحلم القصير الذي تمنينا أن تطول وكانت ضابط منظما يبرمج الجميع مثل كونترول لأمسيات وجلسات حوارية وزيارات ميدانية لمرافق سياحية وحدائق رائعة بجمالياتها ومرافقها الحضارية التراثية مرورا بقادة رحلوا عن مدينة عبقة بتر اث أصيل عبر العصور يحكي قصة الإنسان النمساوي في مدينة الجمال ،كانت بمعطفها الأحمر علامة فارقة وكأنها شمعة حمراء توزع الدفء على الجميع وكأم حنون تسعى جاهدة لتنظيم أدوار المشاركين سواء في الأمسية الثقافية أو في الأمسية الشعرية والحوارية الثقافية في دار القلم النمساوي وفي حنايا سمفونية لربع خال غير خال من الحب والألفة والمودة والرحمة وحين وصفت فيينا بأن هواءها من نسائم الجنة ،كانت الدكتورة إشراقة دليلا سياحيا ناجحا وكانت هي حورية من حوريات هذه المدينة الساحرة طيلة أيام السمفونية التي بدأت مع بداية ديسمبر وانتهت في الرابع منه بأنغام عذبة لا تنسى من الذاكرة.