مجنونة أنا !! وكل من يسألني أجيبه بزم شفتي وارمه بكفي بعيدا عني بسخرية... لكن الواقع هو أني أخاف أن اجيبه او بالأحرى لا أعرف بماذا أجيب...؟؟؟
كوني صَمّتُ في ليلي الموحش طويلا وأنا أفكر ما الذي يشدني اليه؟؟؟ ما هو الشيء الذي عنده ولا يمتلكه غيره؟؟ إنه شاب ... مكتمل الرجولة لا يحمل مسحة الجمال التي تخيلت كفارس احلامي مستوى ذكائه فوق المتوسط حالته المادية مقبولة نوعا ما... هو رجل كباقي الرجال لكني اجد نفسي حين أراه منجذبة نحوه دون إرادتي بل حتى في بعض الأحيان ألاحقه وأتبعه واتحجج بالصدفة متى ما قال لي: كيف عرفتي أني اتواجد هنا ؟ أو ما الذي تفعلينه في مكان لا يمت بمعنى لكِ؟
امضغ أسئلته بحنق، ثم أجيبه إني احب أن أرى الاماكن التي يرتادها وليعدها سذاجة مني فلا ينزعج من تصرفاتي اتجاهه، نعم قد أكون قد بالغت لكن هو جنون الغيرة عليه لا أكثر
عام طويل جدا وأطول منه ليل أيام شتاءه حين تمتزج نفسي وتخالط نسماته الباردة وأنا ارمي بحر انفاسي على نوافذ وحدتي من خلال الزجاج راسمة قلب وسهام كما قرأت في قصص الحب او احفر عليه اول حرف من اسمه وأسمي لقد عشقته جنونا حد التوحش، واتسابق مع الليل ساحبة ستارته السوداء لأسدلها ثم ارفعها لأخرج الشمس وهي نعسة متثائبة الى رأس عامها الجديد، ترميني بضياء أسرق فيه أشراقته لأرتديها على وجهي ثم اعود وألبس الوان الطيف تلك التي تخترق ضباب عالمي كي ابدو له كما يحب، لقد كان موعد الغرام الاول، ها هو يحمل وردة القرنفل التي احب، فبياضها يعني لي الكثير أما عطرها بمثابة نسيم الأمل، طالما اجده محتارا بطريقة التعبير عن حبي له واراه يقول: هل تعلمين أن تصرفاتك تثيرني جنونا؟ ومع ذلك اداعب عبثك شغفا كوني اعلم جيدا أنك تحبيني كما احبك ، لكني لا اجيد التعبير وهذا يحيرني!!
كنت قد جلست الى قربه ممسكة بيده الدافئة كحضن أمي وقد صَمَت وتوقف كل شيء حولنا، همست اليه.. كيف تريدني أن احبك؟
بجنون فتاة مراهقة أم بعذريتها؟ ام تحب ان تلفيني عاشقة صبابة حد شبق امرأة مهووسة، أم تراك تحسبني فتاة طائشة عابثة؟
سحب يده من بين يدي وهو يقول : أبدا .. أبدا لم اقصد اي شي مما قلتِ، بالعكس فأنا بحبك تنمو اوراق عمري وتورد، بل إني دونك كجذع خالي من اغصان ايامه، بلا همس جنونك هذا اراني لا حياة لي في هذا العالم، لكنها الحيرة
لا اخفيك تساءلت عن جنون حبك وولعك مدركا ان هناك فارق، وهناك العديد ممن يتمناك وهو افضل مني في كل شيء هذا ما قاله الحساد وقد اسمعونيه عنوة، لكني اخرست لساني عنهم، لم أجبهم كوني ملكتك ثمرة من الجنة لا يمكن لأي منهم ان يحظى بها، فَهَمتُ غيرتهم،
فَفَهِمتِ امتعاضي وخوفي انه رغبة في الهروب، وإن كان فهو بالتأكيد سيكون إليك يا حياتي.
بعدها أخذ هو بيدي ثم قبلها، مررها على وجهه كأنه يريد لعينيه أن تقرأ خطوط كفي، بادرته بيدي الأخرى التي تسابقت غيرة لتحلق بأختها وقد ضممته إلي مطبقة شفتي الى شفتيه حتى وجدتني كما هو وقد تدفق دمه الى اوردتي، خَطَرتني هائمة في عالم آخر لا حدود له، ساخنة انفاسه تلك التي اشعلت فوهة بركان قلبه بحمم دمي الذي الهبته.. لم يرغب أيا منا بالابتعاد لكن خدرٌ اصابنا فتراخت كل اعضاءنا، لحظة تركتنا في شبه شلل بل شلت كل شيء فينا وحولنا، لم نعي لذة قبلة الحب الأولى وتأثيرها إلا بعد ان جربناها
ذلك ما يحدثني به في كل عام جديد بمناسبة عيد زواجنا طالبا ان اشده واضم شفتي الى شفتيه كما فعلت اول مرة في ذلك اللقاء قائلا لي: دعيني اولد من جديد على يديك يا ثمرة الحياة في جنة عمري، يا عالمي الأول والاخير، اسكبي رحيق ولهك لاسقيك شهدا بلا دموع، بل أضرمي بركان قلبي لأنبري حمما تتدفئين عليها في شتاءك الذي اعيش جنة فردوس الى الابد متمنيا عليك أن تخبريني.. كيف تريدنني أن أحبك؟